عَــقَــدَ المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، وتدارسَ في عددٍ من القضايا السياسية ذات البُعديْن الوطني والدولي.
السلام في الشرق الأوسط يَـــمرُّ عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة
تناول المكتبُ السياسي، في هذا الاجتماع، التطوراتِ الخطيرة التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط. وإذ يسجل إيجاباً الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، على أمل أن يستمر ذلك وألاَّ يتم اللجوء من جديد إلى خيار الحرب، فإنه يجَـــدِّدُ تأكيده على المواقف التي أعرب عنها في بلاغه الخاص، يوم الأحد 15 يونيو الجاري، والتي أدان من خلالها بقوة العدوان الصهيوني الغاشم على الشعب الإيراني، لما يمثله ذلك من انتهاكٍ صارخ لسيادة بلدٍ آخر واعتداءٍ جسيم على شعبه وبِنياته المختلفة، وذلك بغض النظر عن اختلافات الحزب جوهريًّا مع مواقف النظام الإيراني تُجَــــاهَ بلادنا وقضاياها الأساسية.
كما أعرب حزبُ التقدم والاشتراكية عن إدانته الشديدة للهجومٍ الأمريكي المرفوض على إيران وسيادتها، مما شَكَّلَ تهديداً خطيراً وإيذاناً بتفجير السلم على الصعيديْن الإقليمي والعالمي.
في الوقت نفسه، وانطلاقاً من انتصاره للسلام ونبذه للحروب وتشبثه بمبادئ وقواعد القانون الدولي، فإن حزبَ التقدم والاشتراكية يَضُمُّ صوتَهُ إلى كل أصواتِ العقل والعدل والسلام عبر العالَم، مُنادياًّ إلى احترامِ سلامة دول المنطقة وسيادة أراضيها؛ والرجوع إلى تركيز الاهتمام على القضية المركزية: قضية الشعب الفلسطيني، باعتبار أنَّ تمكين هذا الأخير من كافة حقوقه الوطنية المشروعة هو المفتاحُ الحقيقي للسلام والاستقرار بالمنطقة.
إلى ذلك، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية أن إقدامَ التحالف الصهيوني الإمبريالي، على مدى أيام، على توسيع دائرة الحرب، من خلال الهجوم المرفوض على إيران، يَعُودُ في جزءٍ منه على الأقل إلى محاولة صَرفِ أنظار الرأي العالمي عَن جرائم الإبادة الهمجية، وعن الكارثة الإنسانية، التي يتعرض لها الشعبُ الفلسطينيُّ، وخاصة في غزة، وما صار يثيره ذلك من تعاظُمٍ للتضامن الشعبي والرسمي مع القضية الفلسطينية العادلة، ومن إدانةٍ للكيان الصهيوني، على الصعيد العالمي.
على هذه الأسس، يدعو حزبُ التقدم والاشتراكية المجتمعَ الدولي إلى تحرُّكٍ فعال، لأجل منعٍ دائمٍ وفعلي لخطر حرب شاملةٍ بالمنطقة؛ وتوفير الحماية الفعلية للشعب الفلسطيني؛ ووضعٍ حدٍّ لجرائم التجويع والحصار والتطهير العرقي التي يمارسها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، بشكلٍ همجي لم يسبق له مثيل. كما يدعو الحزبُ إلى فتح المعابر وتمكين ساكنة غزة من الوصول الآمِن إلى المساعدات الإنسانية، الغذائية والطبية.
المكتب السياسي يناقش ويصادق على عناصر التقرير الذي سيتقدم به أمام الدورة السادسة للجنة المركزية
من جهة أخرى، ناقش المكتبُ السياسي، وصَادَقَ، على عناصر التقرير السياسي الذي سيقدمه باسمه الأمينُ العام أمام الدورة السادسة للجنة المركزية، متضمِّناً تحليلاً ضافياًّ لمختلف القضايا المرتبطة بالأوضاع الدولية، وبالراهنية الوطنية، وبالدينامية الحافلة والمكاسب الوازنة التي يعرفها ملف توطيد وحدتنا الترابية، وما تستلزمه المرحلة من تمتينٍ للجبهة الداخلية على جميع المستويات. كما يتناول التقرير، من جهة، مختلف أوجه العمل الحكومي وما يَـــسِـــمُــهُ من فشلٍ على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الحكامة ومحاربة الفساد، ومن جهة أخرى العناوينَ البارزة للبديل التقدمي الديموقراطي الذي يقترحه الحزب لتصحيح المسار. ويتناول هذا التقرير أخيرًا آفاقَ عملِ الحزب وسُبُلِ تقوية قدراته التعبوية والتنظيمية والتواصلية في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وسيعود الحزبُ إلى كل هذه القضايا وغيرها في مَتْنِ تقرير الدورة السادسة للجنة المركزية المقرر التئامها يوم الأحد 06 يوليوز 2025.
أنشطة الحزب
أما فيما يتصلُ بالحياة الداخلية للحزب، فقد واصَلَ المكتبُ السياسي متابعة تنفيذ مخطط عمل الحزب برسم سنة 2025. وفي هذا الشأن نَوَّهَ بنجاح الأنشطة التي نظمها الحزبُ في الفترة الأخيرة، ومن أبرزها المائدةُ المستديرة التي نظمتها مؤسسة علي يعتة حول الوحدة الترابية المغربية؛ واللقاءان الجماهيريان اللذان ترأسهما الأمين العام بالرحامنة وقلعة السراغنة. وذلك فضلاً عن لقاءاتٍ أخرى، من بينها لقاء الأمين العام مع جمعية الشباب المغاربة بتولوز، ومع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية.
كما تمت برمجة لقاءٍ جماهيري سيترأسه الأمين العام للحزب، نهاية هذا الأسبوع، بإقليم فكيك-بوعرفة، بالإضافة إلى عدد من الأنشطة واللقاءات الأخرى التي ستنظمها مختلف هيئات الحزب. وذلك فضلاً عن اللقاء الوطني لمنتخبات ومنتخبي الحزب، بالموازاة مع التئام الدورة السادسة للجنة المركزية، وذلك على التوالي يوميْ 05 و06 يوليوز المقبل.