اتهامات بالتنافي تلاحق عضواً بجماعة أيت سيدي داود.. والمجلس أمام اختبار الشفافية.

 

عبد الله الكوت /بيان مراكش

 

عرفت جماعة أيت سيدي داود، التابعة لدائرة أيت أورير بإقليم الحوز، حالة مثيرة للنقاش القانوني بعدما تم تسجيل ما يُشتبه في كونه وضعية تنافٍ داخل مجلسها الجماعي، الأمر الذي دفع الأعضاء إلى مراسلة رئيس المجلس للمطالبة بتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وبحسب فحوى المراسلة، فإن المعني بالأمر، وهو عضو حالي بالمجلس الجماعي، يتولى أيضًا مسؤولية داخل الجمعية الخيرية دار الطالب أيت سيدي داود، وهي مؤسسة ترتبط بعلاقة تمويل و شراكة دائمة مع الجماعة، ما قد يشكل خرقًا صريحًا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14.

وتنص المادة 65 على أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة… أو أن يمارس أي نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو لفائدة أقاربه”، كما تُعتبر عضوية الجمعيات التي تستفيد من دعم مالي أو شراكة مع الجماعة ضمن الحالات التي يطالها هذا التنافي.

فهل ستقوم رئاسة المجلس بـ”توجيه إشعار رسمي للعضو المعني لإعلامه بوضعية التنافي واتخاذ الخطوات القانونية المناسبة”، في خطوة ترمي إلى فرض احترام القانون التنظيمي وضمان شفافية العلاقة بين الجماعة والمجتمع المدني.

هذه الوضعية تطرح مجددًا تساؤلات حول مدى التقيد بمبادئ الحكامة الجيدة وفصل المسؤوليات، خصوصًا في ظل تنامي العلاقة بين المجالس المنتخبة والنسيج الجمعوي، الأمر الذي يفرض حدودًا واضحة بين التسيير العمومي والعمل المدني.

كما تبرز هذه القضية الحاجة إلى مزيد من الرقابة المؤسساتية داخل الجماعات الترابية، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية وحماية المال العام من أي تضارب محتمل في المصالح.

 

Comments (0)
Add Comment