200 مليار دولار حجم الاستثمارات السنوية المطلوبة لتمويل مشاريع البنيات التحتية في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية

كشف رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السيد بندر محمد حمزة حجار ، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن حجم الاستثمارات المطلوبة لتمويل مشاريع البنيات التحتية في الدول الأعضاء بهذه المجموعة يبلغ حوالي 200 مليار دولار سنويا.

وقال السيد حمزة حجار ، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، التي نطلقت أشغالها اليوم ، إن الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يمر بها العالم اليوم أحدثت فجوة هائلة على مستوى تمويل مشاريع البنيات التحتية، مبرزا أن حجم الاستثمارات العالمية المطلوبة لتمويل مشاريع البنيات التحتية بلغ حوالي 3,3 ترليون دولار أمريكي سنويا.

وأكد أن هذا الوضع أسهم بصورة مباشرة في تأخر قطار التنمية، بل توقفه في كثير من دول المنطقة العربية والإفريقية “وهو ما يضعنا كمؤسسات مالية تهتم بتمويل مشاريع التنمية البشرية، في مواجهة مع هذا الواقع الذي يستلزم التعامل معه بفكر جديد وبآليات عمل نوعية ومنصات تنمية غير نمطية تتعامل مباشرة مع المستهدفين بنشاطاتها التنموية وتخلق روابط ناجحة في عقود الشراكة ذات جوانب إدارية وقانونية واقتصادية واجتماعية تلتقي في نقاط مشتركة مستندة إلى مبادئي الشفافية والإفصاح والمساءلة والحقوق المتساوية” .

وأبرز رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أنه بالرغم من تحسن معدلات النمو في الدول العربية النسبي ، إلا أنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لمواجهة ارتفاع البطالة، خاصة في صفوف الشباب، والتي تعد الأعلى بين المجموعات الإقليمية المماثلة .

واعتبر ان تجاوز هذا الواقع يستدعي أن تحظى السياسات الرامية إلى مواجهة مشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل جديدة مع تحقيق الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية بأولوية قصوى. وأشاد بالدور الرائد والإسهام المتميز للمؤسسات المالية العربية في إرساء مقاومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي وتثبيت دعائمها، مما يؤكد ضرورة تقوية هذه المؤسسات وتوسيع وتعميق دورها ، بالنظر للتحديات التنموية التي تواجهها المنطقة العربية. وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه الاجتماعات بالرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين ، والتي تلاها وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد.

ويشارك في أشغال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزراء الاقتصاد والمالية العرب ورؤساء مجالس إدارة الهيئات المالية العربية وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية. ويتدارس المشاركون في هذه الاجتماعات على مدى يومين ، العديد من النقاط التي تهم نشاط الهيئات المالية العربية، أهمها المصادقة على التقارير السنوية لنشاطها التمويلي وحساباتها الختامية والمصادقة على ميزانيتها الإدارية وتعيين مراقبي حساباتها.

كما ستعقد على هامش هذا اللقاء اجتماعات لوزراء المالية العرب، ولمجلس الإشراف للحساب الخاص لتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، ومحافظي البنوك المركزية، ومحافظي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، وصندوق النقد العربي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.

ويتضمن جدول أعمال هذه الاجتماعات أيضا مناقشة التطورات الاقتصادية الدولية والإقليمية والتحديات التي تواجه اقتصادات الدول العربية، وكفاءة الاستثمارات العامة في الدول العربية.

Comments (0)
Add Comment