11 مليار سنتيم غرقت فـأول شتوة… واش هادي هي مراكش اللي وعدونا بها مالين الجرار؟!…

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

نهار الأحد 22 مارس 2026، ما كان حتى إعصار ولا كارثة طبيعية، غير شتيوة عادية، من داك النوع اللي كيعرفوه المراكشيين كل عام، ولكن هاد الشتا البسيطة دارت حاجة كبيرة (عرات الحقيقة كاملة)، ديال واحد المشروع اللي تصرف عليه 11 مليار سنتيم تحت عنوان (تأهيل ساحة جامع الفنا!).

فأول ٱختبار بسيط للطبيعة، الساحة اللي خاصها تكون مفخرة المدينة وواجهة السياحة المغربية تحولت لشيء آخر (برك ديال الماء وسط التبليط الجديد)، وصور كتدور فكل مكان كتطرح سؤال واحد واضح وصادم:
– فين مشات 11 مليار سنتيم ديال التبليط؟

المشروع اللي كان مفروض يعطي نفس جديد لقلب مراكش تشرف عليه جماعة المدينة تحت رئاسة (بنت الصالحين)، والأشغال مفوضة لنائبها الأول «محمد الإدريسي»، وهاد الشي كيخلي المسؤولية السياسية واضحة قدام الرأي العام، خصوصا ملي النتيجة كتكون بهاذ الشكل المحرج.

الساحة اللي كتعرفها الدنيا كاملة، والمصنفة تراث عالمي عند اليونسكو، ماشي مفروض تتحول فـ2026 لبركة ماء بسبب تصريف غير محسوب أو تبليط غير مدروس و حتى بنية تحتية مغشوشة!
حيت إلى كان مشروع بالملايير ما قدرش يصمد قدام شتيوة عادية، فالمشكل ماشي فالمطر… المشكل فطريقة التدبير ديال حزب (التراكتور).

المواطن المراكشي اليوم ما بقا كيسول بهدوء، بل كيسول بحدة:
– شكون صادق على هاد الأشغال؟
– شكون راقبها؟
– شكون غادي يتحمل المسؤولية على المال العام اللي تصرف بلا نتيجة واضحة؟

الحديث على تعثر الأوراش بسبب الأمطار ما بقاش مقنع، السي الادريسي حيت اللي وقع نهار 22 مارس ماشي تعطيل للأشغال، بل فضيحة تقنية عمرانية كشفتها الطبيعة فدقائق.

المشكلة اليوم ماشي غير فبرك الماء اللي بانوا فالساحة، ولكن فصورة التدبير العمومي اللي كتتعرض لٱهتزاز قوي، مدينة عالمية بحجم مراكش، بتاريخها ومكانتها السياحية، ما يمكنش تسمح بمشاريع كتستهلك الملايير وكتفشل فٱختبار جد بسيط.
ولهذا، ما بقا حتى مبرر لتأجيل السؤال الكبير:
– واش غادي نشوفو ٱفتحاص حقيقي للـ11 مليار سنتيم؟
– وواش غادي تتحمل الجهات المسؤولة تبعات هاد الفضيحة العمرانية؟

حيث الحقيقة اللي ولات واضحة هي هادي:
«الشتا ما غرقاتش ساحة جامع الفنا… الشتا غرقات خطاب الإنجازات الوهمية العشوائية…».
و مراكش مشات القدام و لكن.. بشكل سلبي…

Comments (0)
Add Comment