وزير الطاقة السعودي يتوقع تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، اليوم الاثنين، إن أسواق النفط تستعيد توازنها بعد سنوات من تخمة المعروض، لكنه لا يزال يتوقع تمديد اتفاق قادته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج في النصف الأول من العام ليغطي 2017 بالكامل.

وتعهدت (أوبك) ومنتجون آخرون، من بينهم روسيا، بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام الجاري لدعم السوق.

لكن المخزونات العالمية تظل مرتفعة، مما يدفع أسعار النفط الخام مجددا لما دون 50 دولارا للبرميل، ويفرض ضغوطا على (أوبك) لتمديد خفض الإنتاج حتى نهاية السنة.

وقال الفالح في العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال مناسبة للقطاع، اليوم، “بناء على المشاورات التي أجريتها مع الأعضاء المشاركين أنا واثق من تمديد الاتفاق للنصف الثاني من العام وربما لما بعد ذلك”.

وأوضح أن هبوط الأسعار في الآونة الأخيرة يرجع إلى موسم انخفاض الطلب وأعمال صيانة مصافي النفط، وكذلك نمو الإنتاج من خارج (أوبك) وبخاصة في الولايات المتحدة.

وارتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط بأكثر من عشرة في المائة منذ منتصف 2016 إلى 9.3 ملايين برميل يوميا، مقتربا من مستويات إنتاج روسيا والسعودية وهما من كبار المنتجين.

ورغم ذلك يقول الفالح إن الأسواق تحسنت من المستويات المنخفضة المسجلة في العام الماضي، حين هبطت أسعار النفط عن 30 دولارا للبرميل.

وقال “أعتقد أننا تجاوزنا الأسوأ حاليا في ظل مؤشرات رئيسية عديدة تظهر أن ميزان العرض والطلب يسجل عجزا وأن السوق تتحرك صوب استعادة التوازن”، مضيفا “نتوقع أسواقا أصح في المستقبل”.

وتوقع الفالح أيضا نمو الطلب العالمي على النفط بمعدل يقترب من مستوى العام الماضي. وقال إن نمو الطلب الصيني على النفط سيماثل مستويات العام الماضي بفعل قوة قطاع النقل، في حين من المنتظر أن يسجل الطلب من الهند مستوى نمو جيدا.

ومن المرجح أن ينبع معظم النمو المتوقع في الطلب على النفط على مدى ال25 عاما القادمة من آسيا، في الوقت الذي ينمو فيه عدد سكان المنطقة مع تقدم دول مثل فيتنام والفلبين، لتصبح ضمن أكبر 20 اقتصادا في العالم.

وقال الفالح، في هذا الصدد، إن آسيا ستسهم أيضا بنحو ثلثي الطلب العالمي على الغاز بحلول ذلك الوقت.

وأضاف أن الاستثمارات العالمية في التنقيب والإنتاج تراجعت هي الأخرى، مما قد ينتج فجوة كبيرة بين العرض والطلب في السنوات القليلة المقبلة.

وتابع أن “التقديرات المتحفظة تتوقع أننا سنحتاج إلى تعويض 20 مليون برميل يوميا ناتجة عن نمو الطلب والانخفاض الطبيعي خلال الأعوام الخمسة القادمة”.

وقال الفالح “هذا هو مبعث تخوفي (…) نتجه صوب مستقبل يتسم باختلالات بين العرض والطلب”، دون أن يتوقع أن يبلغ الطلب على النفط ذروته في وقت قريب.

Comments (0)
Add Comment