أكد وزير الداخلية البحريني، الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، أمس الخميس بالمنامة، أن “كل من كانت له علاقة بمحاولات إسقاط النظام والانقلاب على الشرعية، لا يمكن أن يكون ضمن الأطر السياسية القادمة، ولا مكان له في مستقبلنا السياسي”.
وقال في لقاء مع عدد من علماء الدين والبرلمانيين ورجال الأعمال ورؤساء تحرير الصحف والحقوقيين وممثلين للمجتمع المدني، إن المشهد الأمني الداخلي أصبح واضحا أكثر من أي فترة مضت، مبرزا أن لكل مرحلة تحدياتها، وأن انتصار دولة القانون والمؤسسات يتحقق بتضحيات جسام.
وأشار وزير الداخلية، الذي أوردت أقواله وسائل الإعلام المحلية، إلى أن ما تم اتخاذه من إجراءات قانونية ضد المؤسسات والأشخاص مؤخرا “ليس عملية استهدافية انتقامية كما فسر البعض، أو إجراءات ضد طائفة معينة، وإنما جاء نتيجة ما قادت إليه التحريات الأمنية التي استمرت عدة سنوات”.
وشدد على أن نجاح المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، “يرتكز على الجهود البحرينية المخلصة التي تقدم المصلحة الوطنية على أي مصلحة سواء كانت فئوية أو خارجية”، معلنا أنه سيتم تخصيص يوم تجتمع فيه القيادات الأمنية بالوزارة مع مختلف أطياف المجتمع لبحث كل المواضيع المتعلقة بالشأن الأمني.
وأوضح أنه على الرغم من الزيادة السكانية، فإن معدلات الجريمة شهدت تراجعا في البحرين، وأن هذا التراجع تزامن مع ارتفاع مؤشرات النمو، وهو ما يؤكد تلازم العلاقة بين التنمية الاقتصادية والوضع الأمني.
ووصف وزير الداخلية التدخلات الإيرانية بأنها “باتت أكثر صراحة ووضوحا من خلال التصريحات المعادية من كبار المسؤولين الإيرانيين تجاه البحرين والتي تتعمد اللعب على الوتر الديني الطائفي”، مشيرا إلى أن هذه التصريحات بلغت من يناير إلى غشت الماضيين فقط “124 تصريحا، ناهيك عن إيواء المطلوبين وعمليات التخطيط والتحريض والتدريب وعمليات التهريب للأسلحة والمتفجرات”.