وضع السيد شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، باستصداره قرار شغور منصب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهات سوس ماسة، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة واد الذهب، (وضع) حدا لكل التكهنات والانتظارات التي طالت إثر تجاوز مدبريها سن التقاعد بسنوات، ومواصلة تسييرهم لها في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ اعتماد نظام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في عام 2002 بمقتضى القانون 07.00″.
وبالمقابل، شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بدءا من يوم الجمعة 21أكتوبر 2022 في تلقي ترشيحات شغل منصب مدير الأكاديميات المذكورة.
وأثير جدل كبير منذ مدة حول احتفاظ الوزير بنموسى بشيوخ الأكاديميات، أي من تجاوزا سن التقاعد، لتسيير الأكاديميات بعد مجيء الوزير الجديد لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، حيث اضطر لاستصدار قرار شغور المناصب الثلاث ويوقعه يوم 21 أكتوبر 2022، ولم يتم نشره إلا يوم 24 أكتوبر 2022 بعد مغادرته المغرب صوب إسبانيا في زيارة تعاون وشراكة مع نظيرته الاسبانية، أثار مفاجأة من اعتبروا أنفسهم خالدين في مناصبهم، وأن التمديد سيحول المهمة إلى وظيفة حتى 2024″.
من جهة أخرى، تشير المصادر، إلى أن شكيب بنموسى، يستعد خلال الأيام المقبلة، لإصدار قرارات تقضي بإنهاء مهام وإعفاء عدد من المدراء الإقليميين لقطاع التربية الوطنية. مؤكدة أن القرارات المذكورة يرتقب أن تشمل عدد من المدراء الإقليميين الذين رصدت في حقهم اختلالات وسوء تدبير وتقاعس بعضهم في أداء واجبه، بالإضافة إلى رؤساء مصالح داخل المديريات.
ويرى المحفظ البشير، وهو باحث في قضايا التربية والتكوين، أن “مسؤولي قطاع التربية الوطنية كلما غادروا مناصبهم لا يحاسبون ولا يساءلون ولا يتم إجراء تفتيش عام قبل مغادرتهم، رغم أنهم وقعوا على ميثا يحمل اسم “ميثاق المسؤولية”.
وشدّد المتحدث في تصريح صحفي، على أن هذا سيكرس نهج اللامبالاة واللامسؤولية في قطاع يلتهم أكثر من 60 مليار بلا مساءلة ولا محاسبة، وبعدها يتم التباكي على ضعف المردودية وتراجع النتائج، وتقهقر الترتيب الوطني والدولي، وترهّل مؤشرات التنمية وغير ذلك كثير”.
وبحسب مصدر حكومي، فإن الوزير بنموسى يراهن على ضخ كفاءات جديدة بعيدا عن “سياسة باك صاحبي والموالاة الحزبية والنقابية والقبلية في إسناد مناصب المسؤولية، وبشكل متدرج، خاصة وأن الهواتف والاتصالات تحركت في كل اتجاه من أجل استفادة عدد من المحظوظين والمحظوظات من كعكة مناصب المسؤولية في الأكاديميات، وتزكية مزيد من الريع التربوي في إسناد المسؤوليات بعيدا عن الكفاءة والخبرة ونظافة اليد والبعد عن شبهات الفساد الأخلاقي، والرزانة والتعقل والمصداقية. وهو ما سيكون محكا جديدا أمام الوزير بنموسى ليكرس ويستعيد الثقة المفتقدة في القطاع، والتي شهد بها مشروع النموذج التنموي”، بحسب توضيحات المصدر ذاته.
كما تطالب أصوات من داخل القطاع، بضخ دماء جديدة مواصلة نفس النهج، الذي ال انتظاره، على المستويين المركزي والإقليمي، خاصة وأن هناك من تجاوز سن التقاعد وما يزال متعاقدا، وعلى رأسهم رئيس المركز الوطني للامتحانات السابق محمد ساسي