حذرت جمعيات حماية المستهلك من الوقوع في فخ عصابات الغش والباعة الموسميين وعديمي الضمير، سواء الذين يغشون بالأسلوب التقليدي المعروف بخلط زيت الزيتون بأنواع أخرى من زيت الطهي، أو الذين يستعملون طرقا متطورة ومتقنة تعطي الزيت المغشوش طعما لا تميزه عن الزيت الأصلي، بإضافة نكهات وأصباغ ومواد كيميائية خطيرة على صحة المستهلكين.
وتتنوع أساليب الغش بين هذه الشبكات، منها تهريب مواد من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين على شكل أقراص، يتم خلطها بالماء الدافئ، لتتحول إلى مادة دُهنية شبيهة بزيت الزيتون، وتباع بأسعار أقل بكثير من سعر زيت الزيتون الأصلي، علما أن الشبكة تنشط في مختلف المدن، وتتخذ من الأحياء الشعبية وأبواب المساجد نقطا لبيع زيوتها المغشوشة.
ولا يقتصر الأمر على الأقراص فقط، بل يتم جلب زيوت مغشوشة من الخارج بواسطة التهريب، ليتم خلطها بزيوت رديئة لبيعها بأسعار منخفضة، مؤكدة أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية تحرص على شن حملة على معاصر الزيتون الشعبية، التي لا تتوفر على اعتماد من المكتب، خاصة وأن قلة قليلة من هذه المعاصر هي التي تتوفر عليه، ما يمثل خطرا على صحة المواطنين.
وعممت وزارة الداخلية دوريات على مصالح المراقبة وزجر الغش بالعمالات من أجل تكثيف المراقبة على الباعة الذين يسوقون زيت الزيتون خارج قنوات التوزيع المنظمة، إذ إن مصالح الوزارة تتوصل في كل موسم فلاحي، بمعلومات تشير إلى تسريب كميات من مواد كيماوية من إسبانيا، تستعملها شبكة متخصصة في التزوير لإنتاج مادة شبيهة بزيت الزيتون، ما يشكل خطرا على صحة مستعمليها.
وسبق للمكتب الوطني للسلامة الصحية أن حذر مستهلكي الزيوت من اقتنائها من الباعة العشوائيين، منبها إلى أن السعر الذي تعرض به هذه المنتوجات يقل عن كلفة الإنتاج، إضافة إلى تحذير مهنيين من زيوت مسرطنة تنتشر بالأسواق، اعتمادا على تحاليل مختبرية همت عينات منها، ثبُت أنها مغشوشة وتشكل خطرا على صحة المستهلك.