رشيد الإدريسي
ودعنا اليوم بحزن وتأثر كبيرين الام والمناضلة زهرة ام الشهيد كرينة،بعد معاناة طويلة مع المرض وهي التي تحملت بصبر وصمود مأساة سقوط ابنها محمد كرينة شهيدا بسبب التعذيب بعد اعتقاله على اثر تخليد ذكرى يوم الارض سنة 1979 كشاب مناضل في صفوف الحركة الاتحادية ملتزم بقضايا شعبه وبالقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني و مواجهة مع الامبريالية والصهيونية ، ولقد ظلت الام زهرة وكل أفراد العائلة متشبتة ومع كل الحقوقيين والقوى التقدمية بضرورة الكشف على الحقيقة الكاملة وخصوصا ان المسؤولين عن تلك الجريمة النكراء ظلوا طلقاء بعيدا عن اي مساءلة او محاسبة ،
ولقد ارتبطت الفقيدة زهرة والأسرة بالمناضلين الاوفياء في الحركة الاتحادية الذين شكلوا سندا نضاليا واجتماعيا وحقوقيا وسياسيا لقضية الشهيد محمد كرينة ،الشيئ الذي جعل امنا زهرة تحضر وتواكب في عدد من المراحل الحركية النضالية للمناضلين الطليعين وفي مقدمتهم الشباب الطليعي الذي عقد احد اجتماعات الوطنية في بداية التسعينات من القرن الماضي (اجتماع اللجنة الوطنية الشبيبة الطليعة) ، بمناسبة ذكرى الشهيد في بيت الشهيد باكادير كما احتضنت عدد من المدن لقاءات مفتوحة مع ام الشهيد التي كانت تتواصل مع الشباب تشجعهم وتدعم نضالاتهم من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية
امنا زهرة نودعك في هذه الظروف العصيبة ونعاهدك كما نعاهد العائلة وكل شهداء شعبنا على مواصلة مسيرة الكفاح المرير من أجل مغرب حر ومتقدم يستعيد فيه شعبنا سيادته الكاملة ويقطع مع عهود الاستبداد والظلمة والتسلط.