في خطوة طال انتظارها من طرف ساكنة مراكش وزوارها، علمت جريدة “بيان مراكش” من مصدر مطلع أن والي جهة مراكش آسفي، السيد فريد شوراق، أطلق مبادرة حازمة تروم إصلاح الفوضى المستشرية في تسيير مواقف السيارات والدراجات بالمدينة الحمراء، والتي لطالما شكلت مصدر تذمر للمرتفقين بسبب العشوائية والتجاوزات المتكررة.
وحسب نفس المصدر، فقد بادر الوالي إلى توجيه مراسلة رسمية للمجلس الجماعي، داعياً إلى اتخاذ تدابير استعجالية لضبط هذا القطاع، مع التركيز على توحيد تسعيرة الركن وإلزام جميع المواقف – سواء التابعة للجماعة أو المفوضة للخواص – بعرضها بشكل بارز وواضح للعموم.
وتأتي هذه التحركات، وفقاً للمعطيات المتوفرة، في سياق رغبة الولاية في فرض الانضباط والشفافية، من خلال تنظيم حملات تفتيش فجائية داخل المرائب، للتأكد من مدى احترام دفتر التحملات، ومساءلة المخالفين الذين لا يراعون القوانين المنظمة أو يتلاعبون بحقوق المواطنين.
وقد بدأت أولى التحركات الميدانية في ساحة جامع الفنا، حيث شرعت السلطات المحلية في توجيه إنذارات للمكترين والمشغلين، تحثهم على تعليق لافتات واضحة تتضمن الأسعار المفروضة على ركن السيارات والدراجات، خلال مختلف فترات اليوم، مع تحذيرهم من مغبة التلاعب أو إخفاء المعلومات.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تطبيق قرارات زجرية، تشمل سحب التراخيص أو إغلاق بعض المرافق المخالفة، بحسب نوعية الخروقات المرتكبة. ووفق ما صرّح به نائب عمدة مراكش، السيد عزيز بوسعيد، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية شاملة لإعادة تأهيل القطاع ورفع مستواه التنظيمي بما يليق بمدينة سياحية بحجم مراكش.
وفي أفق إحكام المراقبة وتجويد الخدمات، تعتزم السلطات الجماعية عقد لقاء عاجل مع المعنيين من مسيّري المواقف، لتذكيرهم بالإجراءات القانونية، وتنبيههم إلى ضرورة احترام المواطنين، إلى جانب عرض العقوبات الجديدة التي ستطال كل من يخرق القوانين المعمول بها.