نظمت فيدرالية رابطة حقوق النساء، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، ندوة دولية حول: “واقع العنف ضد النساء في شمال افريقيا والشرق الأوسط ..التحديات المطروحة/ الاستراتيجيات الناجعة”، وذلك تخليدا لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.
وأكدت رئيسة الفيدرالية السيدة لطيفة بوشوى بالمناسبة أن هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع مجلس حقوق النساء الدانماركي، تشكل فرصة سانحة لتقاسم التجارب الناجحة في مجال الدفاع عن حقوق النساء بين ممثلي مختلف المنظمات الحقوقية بالمنطقة في كل من تونس والجزائر ومصر وفلسطين ولبنان والأردن، وهيئات حقوقية بأوروبا، خاصة من الدانمارك التي تجمعها بالفيدرالية سلسلة من الشراكات منذ سنة 2008.
وأفادت بأن هذا الملتقى الدولي يروم على مدى يومين بالأساس تسليط الضوء على واقع العنف ضد النساء وأشكاله وتمظهراته الجديدة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة عقب ما يسمى ب”الربيع العربي”، مع التفكير في جملة من التدابير والإجراءات الممكن اعتمادها لمقاومة هذه الظاهرة.
وأوضحت أن الندوة تروم كشف النقاب عن واقع النساء ضحايا العنف بالبلدان المشاركة وكذا طبيعة المبادرات التي اتخذتها حكوماتها في هذا الباب على المستويين السياسي والتشريعي، مع الوقوف على أهم المستجدات الدولية وكذا مسألة التشبيك المشترك من أجل مواجهة ظاهرة العنف ضد النساء في أفق القضاء عليها بشكل جذري.
وأشارت إلى أن الأرقام والإحصائيات تبين أن هذه الظاهرة تتفاقم وتزداد خطورتها لتصل أحيانا إلى حد تهديد الحق في الحياة والانتحار وغيره، وذلك في غياب جهود فعالة وناجعة لاستئصالها، فضلا عن كون الاستراتيجيات والبنيات التحتية لتقديم الخدمات للنساء تبقى جد ضعيفة في ظل التراجع التدريجي للجمعيات والمنظمات غير الحكومية النسائية المعنية بهذا الشأن الذي أضحى يشكل عبئا على امكاناتها المحدودة.
ولتخطي هذا الوضع، دعت السيد بوشوى إلى ضرورة رصد الدول لميزانية قارة لهذه المؤسسات الجمعوية حتى تتمكن من القيام بدورها الفعلي بشكل ناجع ومستمر، عوض الإبقاء على الدعم المناسباتي والمؤقت الموجه في إطار مشاريع محددة، وذلك من أجل تفعيل مختلف الالتزامات والمواثيق الدولية المصادق عليها وكذا التشريعات المحلية التي تعنى بالنهوض بوضعية النساء.
وخلصت إلى أن النساء المغربيات يترقبن، في الجانب التشريعي، خروج مشروع القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الى حيز التنفيذ بشكل تراعى فيه مقومات ومقترحات الحركة النسائية، إلى جانب مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 19 منه.