يعد هذا الموضوع من الملفات التي سبق لجريدة بيان مراكش أن سلطت الضوء عليها في مناسبات سابقة، قبل أن تعود إلى الواجهة من جديد عبر عدد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي التي تطرح أسئلة آنية وتبحث عن إجابات واضحة بشأن هذه القضايا.
وتتزايد داخل الأوساط المهتمة بالشأن المحلي بمراكش التساؤلات حول عدد من رخص البناء التي يتم تداول معطيات بشأنها في بعض المنابر الإعلامية، والتي يقال إنها تتعارض مع مقتضيات تصاميم التهيئة المعمول بها.
ومن بين الملفات التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي، مشروع عقاري بمنطقة عرصة القرطبي، حيث تشير وثائق متداولة إلى أن العقار مصنف ضمن المنطقة المخصصة للفيلات (HV1) وفق تصميم التهيئة الجديد لجليز الشرقي، في حين تم إنجاز بناية من ثلاثة طوابق (R+3) فوق العقار ذاته. كما يتم تداول معطيات تفيد بأن جماعة مراكش سبق أن راسلت صاحب المشروع بشأن خضوع العقار لتصميم تهيئة جديد، ودعته إلى تسوية وضعيته وفق المقتضيات الجديدة، غير أن الأشغال استمرت إلى أن بلغت مراحلها النهائية.
كما يطرح متابعون للشأن العمراني تساؤلات مماثلة حول مشروع آخر بمنطقة بلبكار، بعدما صرح عضو بمجلس مقاطعة جليز بوجود رخصة لبناء عمارة (R+3) فوق عقار مصنف ضمن منطقة الفيلات (HV2)، وهو ما يستوجب، بحسب المتابعين، توضيحاً رسمياً يبدد الشكوك ويضع الرأي العام أمام حقيقة الوقائع.
وأمام هذه المعطيات، ينتظر الرأي العام المحلي خروجاً رسمياً من الوكالة الحضرية بمراكش ومن جماعة مراكش لتقديم التوضيحات اللازمة بشأن هذه الملفات، خاصة وأن موقع بيان مراكش يتوفر على مجموعة من الوثائق والمعطيات المرتبطة بهذه القضايا، والتي تحتاج إلى جرأة المسؤولين المعنيين للإجابة عنها وتوضيح ملابساتها للرأي العام.
فالشفافية تقتضي التعامل مع جميع الملفات بالقدر نفسه من الوضوح والتواصل، سواء تعلق الأمر بعقار في تسلطانت أو بمشاريع تقع داخل المجال الحضري لمدينة مراكش. كما أن توضيح الأسس القانونية والتقنية التي تم اعتمادها في منح أي رخصة بناء من شأنه أن يبدد الشكوك ويعزز الثقة في المؤسسات المكلفة بتدبير قطاع التعمير.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستبادر الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول هذه الملفات، أم أن حالة الصمت ستستمر رغم اتساع دائرة التساؤلات؟