أثارت لائحة الناجحين النهائيين في مباراة توظيف متصرفين من الدرجة الثانية، تخصص “الصحافة والتواصل السياسي”، التي أشرفت على تنظيمها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوم 13 أبريل 2025، جدلا واسعا عقب الإعلان عنها، خاصة بعد ورود اسم مرشح ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ويُوصف بقربه من كاتب الدولة لحسن السعدي.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها جريدة بيان مراكش أن المعني بالأمر يشغل منصب مستشار جماعي بجماعة أزمور باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، كما يتولى إدارة المقر الإقليمي للحزب بمدينة الجديدة، وكان قد ترأس لائحته خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة.
ووفق مصادر متطابقة، فإن المرشح نفسه يُعد من الوجوه النشيطة داخل الشبيبة الحزبية، التي يشرف عليها حاليا كاتب الدولة، وهو الجهة التي أعلنت عن نتائج المباراة، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات بشأن مدى حيادية هذه العملية.
ومن جهة أخرى، بلغ عدد المترشحين الذين اجتازوا المرحلة الشفوية بنجاح حوالي 16 مترشحا، وسط مطالب متصاعدة بضرورة تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان شفافية مباريات التوظيف العمومي، خاصة في ظل تكرار حالات مماثلة أثارت الجدل في الآونة الأخيرة.
ويُشار في هذا السياق إلى الجدل الذي رافق نجاح منسق محلي لحزب الأصالة والمعاصرة في مباراة تابعة لوزارة الإسكان، مباشرة بعد انتخابه في مهمة حزبية بإحدى الجماعات بضواحي مراكش، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لآليات الانتقاء.
وقد عبّرت فعاليات حقوقية وجمعوية عن استنكارها لهذه التطورات، داعية إلى وضع حد لكل أشكال المحاباة والزبونية، وفتح تحقيقات شفافة، مع مطالبة كاتب الدولة لحسن السعدي بتقديم توضيحات رسمية للرأي العام، أسوة بتوضيحه السابق بخصوص الجدل المرتبط بشهادة الماستر ونفيه حصوله على أي شهادة من جامعة ابن زهر.