نزهة الوافي : انضمام المغرب لمبادرة حماية المحيطات ، تكريس للمجهودات التي يقوم بها لحماية البيئة

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي ، أن انضمام المغرب لمبادرة حماية المحيطات يعتبر تكريسا للسياسات والمجهودات التي يقوم بها سواء على الصعيد الوطني أو الدولي من أجل حماية البيئة .

وأوضحت الوافي في حفل توقيع عدد من الدول على مذكرة “الساحل والمناخ ” على هامش أشغال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ ببون، والتي تمت بلورتها بمبادرة من الشيلي لحماية المحيطات ، أن المملكة المغربية اعتمدت سياسة استباقية في هذا المجال تمثلت أساسا في المبادرات الطوعية التي تهم حماية الساحل وتدبير النفايات السائلة والصلبة إلى جانب مبادرات لحماية وصيانة التنوع البيولوجي واعتماد استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة للانتقال إلى اقتصاد أخضر.

وأكدت كاتبة الدولة على أهمية هذه المبادرة، إذ تأتي في وقت يمر منه العالم بأزمات اقتصادية ما فتأت تتفاقم مع الظواهر المناخية القصوى التي تحدث خللا في الأنظمة الإيكولوجية بشكل عام وعلى المحيطات بشكل خاص.

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي أولى اهتماما كبيرا في السنوات الأخيرة لموضوع حماية المحيطات ضمن المسار التفاوضي حول التغيرات المناخية لكونها موردا أساسيا لتوفير الأمن الغذائي حيث أن أكثر من 3 مليار من ساكنة الأرض ترتبط بالتنوع البيولوجي البحري فيما تشكل الموارد البحرية والصناعات المرتبطة بها حوالي 5 في المائة من الناتج الخام العالمي.

وذكرت في هذا الصدد، أن المغرب انخرط في عدة مبادرات دولية تهم المحيطات ، وكان وراء إطلاق البعض منها خلال انعقاد مؤتمر (كوب 22 ) ، كمبادرة الحزام الأزرق التي تهدف بالأساس إلى وضع قاعدة معطيات تمكن من استشراف آثار الظواهر القصوى التي قد تهدد السواحل وتخلق أنشطة مدرة للدخل لساكنة المدن والقرى الساحلية.

من جهة أخرى أجرت كاتبة الدولة عددا من اللقاءات تباحثت خلالها مع مسؤولين رفيعي المستوى سواء حكوميين أو بالمنظمات الدولية المشاركة حول سبل تعزيز التعاون في مجالات رفع تحديات التغيرات المناخية.

وفي هذا الاطار أجرت كاتبة الدولة مباحثات مع باتريسيا إسبينوزا ، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، تناولت مجموعة من القضايا تصب في صالح تقوية التعاون مع المغرب من أجل الدفع بتطبيق اتفاقية باريس .

كما عقدت كاتبة الدولة لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين تناولت مواضيع ذات الاهتمام المشترك في مجال البيئة والتنمية المستدامة ، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات.

وأكدت في تصريح لوكالة المغرب العربي ، أنه بعد نجاح المغرب في استضافة مؤتمر (كوب 22 ) ، فإنه لم يعد طرفا مفاوضا بل أصبح مبادرا برؤية استباقية واستشرافية من أجل ربح رهانات التغيرات المناخية التي لها اليوم كلفة اقتصادية واجتماعية وبيئية .

وجدير بالإشارة إلى أن المغرب يشارك في أشغال الدورة 46 للهيئات الفرعية لدى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية ضمن أشغال مؤتمر بون التي تتواصل إلى غاية 18 ماي الجاري ، باعتباره يمثل القارة الإفريقية في لجنة باريس حول تقوية القدرات المحدثة في إطار اتفاق باريس.

وتعتبر مشاركة المغرب في هذه الدورة التي تنظمها الأمانة التنفيذية لاتفاقية التغيرات المناخية ، متميزة بالنظر لكون المغرب يترأس إلى جانب ألمانيا، المبادرة الدولية للشراكة بخصوص المساهمات المحددة وطنيا .

Comments (0)
Add Comment