تشهد “إقامة الفردوس وإقامة الياسمين” في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لظاهرة “الليكسطة” وأنواع متعددة من المخدرات، وسط غياب شبه تام لتدخلات رجال الدرك الملكي، ما جعل المكان مرتعًا لترويج السموم وفضاءً خطيرًا يهدد حياة اليافعين والشباب.
لقد أصبحت الحالة داخل هذه الإقامة لا تُطاق، حيث تُلاحظ يوميًا مشاهد مؤلمة لشباب وأطفال في وضعية مزرية، يتعاطون موادًا خطيرة تدمر عقولهم ومستقبلهم. المشهد يدعو للقلق، ويؤكد أن ما وصل إليه بعض شبابنا لا يُبشّر بالخير، بل هو ناقوس خطر ينذر بانهيار قيمي واجتماعي إذا استمر هذا الوضع دون تدخل حازم.
إننا نوجه نداءً مستعجلاً إلى السلطات المختصة وعلى رأسها رجال الدرك الملكي، من أجل التدخل الفوري والقيام بحملات تطهيرية لوضع حد لهذا الانفلات الخطير، كما نرفع نداءً إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، راعي الشباب وحامي الأمة، للتفضل بإيلاء هذه القضية العناية اللازمة، لحماية أبناء هذا الوطن من هذا السرطان القاتل الذي بدأ ينهش في أجساد وعقول شبابنا.
فالأمل لا يزال قائمًا، والواجب الوطني يُحتّم علينا جميعًا، سلطات وسكانًا ومجتمعًا مدنيًا، أن نتعاون من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأن أبناءنا أمانة في أعناقنا، ومستقبل الأمة يُبنى اليوم بما نزرعه في نفوسهم من أمان ووعي وحماية.