✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
في كثير من الأحيان ، نجد أنفسنا نرفع أشخاصًا إلى مراتب عليا فقط لأننا منحناهم ٱهتماما أكبر مما يستحقون ، ليس لأنهم مميزون أو لأن لديهم قدرات ٱستثنائية ، بل لأننا ببساطة أعطيناهم أكثر من حجمهم الحقيقي ، وهكذا يتحولون من أشخاص عاديين إلى متعجرفين يعتقدون أنهم محور الكون!
الغريب في الأمر أن الغرور لا يأتي من فراغ ، بل هو نتيجة مباشرة لتصرفاتنا…
عندما ننبهر بشخص فارغ..
عندما نصفق لمن لا يستحق..
عندما نمنح الإهتمام لمن لم يقدم شيئا ذا قيمة..
فإننا بذلك نصنع صنما من الوهم ، ونغذي شعوره بالعظمة حتى يصدق نفسه ، حاله حال الذي (كذب الكذبة.. فصدقها!!)
المشكلة ليست في هؤلاء الأشخاص ، بل فينا نحن.. نحن الذين نرفع من لا يستحق..
نحن الذين نصفق للمظاهر ونتجاهل الجوهر..
نحن الذين نساهم في صناعة (نجوم وأبطال) من ورق…
وما إن يقتنع هؤلاء أنهم ٱستثنائيون ، حتى يبدأوا في النظر إلينا من فوق ، وكأننا مجرد أدوات تكمّل صورتهم الزائفة.
الحل بسيط جدا:
لا تعطي قيمة لمن لا يستحق..
لا تنبهر بالمظاهر..
لا ترفع من شأن من لا يملك رصيدا حقيقيا من الأخلاق أو المعرفة..
فقط عندما نتوقف عن تغذية هذا الغرور الجماعي ، سنضع كل شخص في حجمه الطبيعي ، وسنعيش في عالم أكثر واقعية وأقل خداعا.
«ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه».