نبيل العربي يدعو المجتمع الدولي لتوثيق التعاون لمكافحة الإرهاب

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، المجتمع الدولي إلى بذل كافة الجهود وتوثيق التعاون على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية لهزيمة الإرهاب وتصفيته من جذوره وتجفيف منابع تمويله.

وأبرز العربي، خلال لقاء صحفي عقده اليوم الأربعاء بالقاهرة لعرض حصيلة الجامعة لعام 2015 ، الجهوذ المبذولة من قبل الجامعة لصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعة الإرهابية المتطرفة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن العمليات الإرهاب المتصاعدة ضد الدول العربية تتصدر أولوياتها .

وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد العربي أن الأمانة العامة تواصل متابعتها لتصاعد الحملة الإسرائيلية الإجرامية تجاه مدينة القدس المحتلة وخاصة المسجد ألأقصى المبارك وكذلك الانتهاكات الممارسة ضد الفلسطينيين.

وأكد على الجهوذ المبذولة لحمل إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، مشيرا إلى الاجتماعات التي تم عقدها في هذا الصدد والتي طالبت المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن باتخاذ الاجراءات العاجلة والكفيلة بوقف اقتحامات المسؤولين والمستعمرين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية ورعاية وتشجيع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكذا إلغاء الخطط الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا .

وبالنسبة للوضع في سورية، أكد العربي أن الجامعة تتابع باهتمام شديد تطورات الأوضاع في هذا البلد وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يؤدي قرار مجلس الأمن 2254 الذي صدر بالإجماع إلى فرص لمعالجة جديدة للأزمة على أساس مرجعية بيان جنيف 2012.

وأكد في هذا الصدد على ضرورة مواصلة المساعي الدولية لحث أطراف المعارضة والحكومة السورية للاستجابة لتنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار والبدء في مسار الحل السياسي الذي سيؤدى إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحية كاملة. وأعرب عن أمله في أن تشهد المفاوضات المقبلة بين الحكومة والمعارضة السورية في جنيف يوم 25 يناير الجاري تقدما على طريق الحل السياسي للأزمة، معتبرا أن نجاح هذه المفاوضات يتوقف على قبول الحكومة السورية بالحديث عن المرحلة الانتقالية .

وحول الوضع في اليمن، أكد الأمين العام على أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يبذل جهودا كبيرة بشأن حل الأزمة الراهنة في اليمن، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا مرتقبا في جنيف خلال أيام بخصوص هذه الأزمة.

وعلى مستوى الأزمة في ليبيا، أبرز الأمين العام الجهود المتواصلة مع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، مؤكدا على ضرورة العمل من أجل إنجاح مباحثاته مع الأطراف الليبية وتحقيقها نتائج أفضل للوصول إلى الوفاق الوطني .

وأعرب الأمين العام عن أمله في التوصل إلى حل سريع يمكن حكومة الوفاق الوطني من الانتقال إلى طرابلس بعد فترة الأربعين يوما المحدد سلفا لتنفيذ الاتفاق، محذرا من تمدد التنظيمات الإرهابية ووصولها لمناطق النفط في ليبيا.

وذكر بدعم مجلس الجامعة العربية للشرعية الممثلة في مجلس النواب وتضامنه المطلق مع الشعب الليبي لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، مشيرا إلى أن اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في منتصف يناير 2015 أكد على ضرورة دعم المؤسسات الشرعية وتأهيل المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى جانب مطالبة مجلس الأمن برفع القيود المفروضة على تسليح الجيش الوطني الليبي.

وبخصوص تطوير الجامعة العربية، أكد العربي على أنه تم الانتهاء من التعديلات الخاصة بميثاق الجامعة في صورته الجديدة وسيتم عرضه أمام القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في مارس المقبل بالمغرب للنظر في اعتماده، مبرزا أن ما يميز الميثاق الجديد هو التركيز على قضايا حفظ السلم والأمن وحماية حقوق الإنسان والمرأة وليس فقط تعزيز علاقات التعاون بين الدول العربية .

وقد استعرض الأمين العام للجامعة العربية أيضا المجهودات الأخرى ومنجزات الجامعة خلاله العام 2015 ، إلى جانب الخطوات التي تقوم بها لدعم قضايا العمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها خلال الفترة المقبلة.

Comments (0)
Add Comment