توفيق مباشر بيان مراكش
حين يأتي الموت و يكون الرحيل.. يذهب كل شيء يتعلق بالإنسان و يبقى عمله وسيرته والأثر الذي تركه في قلوب الناس و بصماته التى أحدثت فارقا و عندما نكتب عن صاحب قلب اتسع للجميع وامتلك من الأخلاق منظومة قيم متكاملة انعكست على سيرة حياته المليئة بالأحداث والمواقف والاعمال القيمة يقف القلم عاجزا عن سرد مشاعر لا يمكن ان تكتب على صورة تواريخ او أحداث حياة حافلة بالعطاء..ونضال بدأ منذ بداية العمر الذي انقضى ولم ينقطع معه ذلك العطاء كان الأخ والصديق بكل مثالية..كان الوجه الجميل والمشرق للانسان… لم يكن من الطامعين في المناصب ولم يتقلد إلا القليل منها، و لم يكن ممن غرتهم وهو فيها او ممن يستغلها او يتجاوز بها أي حدود كانت أخلاقية قبل ان تكون قانونية.
حديثي اليوم عن المربي الفاضل و الرجل الخلوق الراحل أحمد الزايدي درعة صاحب الابتسامة المشرقة الذي تبسمت لكل شي في الحياة بكل ما حملته من آلام ومصاعب وتحديات.. كان متفائل دوما.. محب للجميع..كان إذا تكلم قال خيرا..و إذا غضب كان من الكاضمين الغيظ والعافين عن الناس. أحب الجميع.. الصغير و الكبير القريب والبعيد.. والتمس العذر لمن اخطأ أو قصر.. وكان سباقا في كل المواقف والمناسبات.. صاحب بصمة لا تنسى في لمسات يطفي بها على كل تعاملاته مع الاخرين و في جميع المواقف و التصرفات. كانت له لفتات تميزه في التعامل مع الأطفال و زيارات الأخرين في مختلف المناسبات يشغل وقته رغبة و حب في السؤال عن الجميع و الإهتمام بأدق التفاصيل كان الجميع في حظوره يشعر باهتمامه و رعايته و تميزه عن الأخرين كان رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى …
كان رحمه الله من الرجال القلائل الذين اجتمعت القلوب على محبتهم والنفوس على تقديرهم واحترامهم، فهو رجل لم يشبهه إلا القليلون من الرجال شهامة و نبل و صدق و وفاء… رحل عن دنيانا ولم نسمع منه أو عنه إلا الخير والبر والصدق الخير مع أهله وذويه والبر مع معارفه وأصدقائه والصدق مع الناس الذين تعاملوا معه أجمعين.
خير و بر و صدق قل ما سكن أفئدة الرجال المخلصين لله تعالى والبارين بأحبتهم وأصدقائهم..نشهد الله أننا نحمل له في نفوسنا و في نفوس من تعاملوا معه المحبة والتقدير فلم يلمس الجميع منه سوى الصدق والبر والوضوح
لقد كان رحمه الله هينًا لينًا لطيفًا ترك أطيب الأثر في النفوس وأفضل الانطباع في القلوب لما منحه الله تعالى من قبول وحسن تصرف.. وهذه من صفات المسلم الصادق والمؤمن الملتزم ولا نزكي على الله أحدًا.
رحل الصديق الذي صادق بكل صدق ومحبة..والأخ الذي كان مثال في الأخوة و القرابة….
نسأل الله العلي القدير أن يسكنه الفردوس الأعلى من جنته وأن يجزيه خير الجزاء لقاء ما قدم من أعمال طيبة وتصرفات حميدة.