مولاي حفيظ القضاوي ينتقد بشدة أشغال دورة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي ويصفها ” بحملة انتخابية بغطاء مؤسساتي”.

عبّر السيد مولاي حفيظ القضاوي، عضو مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، عن رفضه القاطع للطريقة التي دارت بها أشغال الدورة الأخيرة للمجلس، معبّرًا عن استغرابه الشديد من طبيعة العرض الذي قدّمه النائب المكلف من طرف رئيسة المجلس الجماعي، والذي كان من المفترض أن يتضمن معطيات دقيقة حول مآل المشاريع التي رفعتها المقاطعة إلى المجلس الجماعي ومستجدات تنفيذها.

وقال القضاوي في تصريح مستلهم من تدوينة نشرها على صفحته الشخصية، إن العرض الذي قدّمه النائب لم يرقَ إلى الحد الأدنى من التواصل المؤسساتي المسؤول، بل تحوّل إلى ما وصفه بـ”خطاب يغلب عليه طابع التمجيد لشخص العمدة“، وهو ما اعتبره محاولة لتحويل الجلسة من فضاء للنقاش والمساءلة إلى منبر للدعاية السياسية المغلّفة، في مشهد أقرب إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وأضاف مولاي حفيظ أن هذه الممارسة ساهمت في تفريغ اللحظة من بعدها المؤسساتي، وحوّلت الجلسة إلى ما يشبه مسرحًا للاستعراض بدل أن تكون محطة للتقييم الموضوعي لمستوى إنجاز المشاريع، ووسيلة للوقوف عند مكامن الخلل ومواطن التأخير.

وأوضح أن أعضاء المجلس لم يُنتخبوا من أجل الإصغاء لخطب تمجيدية، بل لتحمّل مسؤوليتهم في مراقبة الأداء وتقييمه والحرص على أن تكون المشاريع المنجزة في مستوى انتظارات الساكنة.

وذكّر عضو مجلس المقاطعة أن “الثقة التي منحها المواطنون لنا لا تُصان بالخطب الرنانة، بل بالعمل الملموس وربط المسؤولية بالمحاسبة”، مؤكدًا أن من يأتي ليتحدث باسم “المنجَز”، عليه أن يقدّم كشوفات واقعية بالأرقام والتواريخ ونسب التقدم، لا أن يكتفي بترديد أسماء وشعارات للاستهلاك السياسي.

كما أشار إلى أن “الوعود لا تُعبّد طريقًا، ولا تخلق كرامة لحيّ، وأن ما تنتظره الساكنة هو رفع منسوب الإنجاز لا منسوب التصفيق”.

وختم القضاوي تدوينته النقدية بدعوة صريحة إلى تصحيح المسار، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، مشددًا على أن المجلس يجب أن يظل فضاءً للنقاش البناء والتخطيط الجاد، لا حلبة للصراعات أو الاستعراضات الخطابية.

 

Comments (0)
Add Comment