موظف جماعي فوق القانون بجماعة تمصلوحت

محمد سيدي : بيان مراكش

تشهد الجماعة القروية تمصلوحت ظاهرة إدارية تثير تساؤلات واسعة حول مدى الالتزام بالقوانين والأنظمة التي تنظم الوظيفة العمومية في المملكة المغربية الشريفة ،فالقانون ينص بوضوح على إلتزام كل موظف عمومي بأوقات العمل الرسمية، وعدم جواز التغيب إلا بمبرر قانوني وموافقة الجهة المسؤولة، إلا أن الواقع يكشف عن وجود إستثناءات غير مبررة بهذه الجماعة .

والقضية ليست جديدة على الناس وليس المغرب وحده ينفرد بظاهرة “رجل منتحل صفة وفوق القانون” فمعظم الدول تعاني نفس المرارة والضغوط ، لكنها المملكة المغربية وهيهات هيهات إننا في بلد الحق والقانون .

فقد إعتبر المشرع المغربي جرائم إنتحال الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو إستعمالها بدون حق من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها  القانون الجنائي في المملكة المغربية الشريفة بالنظر لتأثيرها على المجتمع والأفراد ،خاصة في العنصر المتعلق بالثقة والأمن ،لأن غالبا ما يكون الغرض من إنتحال تلك الصفة أو اللقب هو النصب و إبتزاز رعايا جلالة الملك دام له النصر والتمكين .

ويلاحظ التكاثر المخيف لهذا النوع من الجرائم في السنوات الأخيرة رغم أن الدولة الشريفة تتصدى يوميا بالقانون لمثل هذه الأفعال بنجاح تام ، وهذه قصة من واقع مجتمعنا المغربي نتمنى أن لا تستمر في دولة الحق والقانون .

وبداية ،من الجماعة القروية تمصلوحت موظف جماعي يقوم بوظيفتين الأولى بالجماعة والثانية يدعي أنه موظف يمثل وزارة الأوقاف بذات الجماعة وهو ما يعد خرقا سافرا لقانون الوظيفة العمومية ، فصدق أو لا تصدق ، و بهذه الصفة يقوم بمعاينة و ختم وتوقيع محاضر معاينة للأراضي الخواص للحصول على شهادات إدارية تفيد عدم حبسية أراضيهم بجماعة تمصلوحت و يعتبر نفسه المتحكم الأول و الأخير وذلك لتحقيق أهداف شخصية و دون علم السيد وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت و وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق ،في الوقت الذي يجب أن يزاول فيه وظيفة عمومية بالجماعة مؤدى عنها من أموال دافعي الضرائب ،يعطل مصالح المواطنين بالجماعة لانشغاله بمهنة أخرى ،ودون شك لا علم للجهات الوصية حول هذه المناصب ، والأسوأ أنها خارج القانون بغاية في نفس يعقوب فمن يستفيد منه ؟؟

هذا الأمر أثار كذلك الكثير من السجال داخل الجماعة السالف ذكرها، خصوصاً وهذه الممارسات لا يستوعبها عقل سليم ، و لأنها مظهر من مظاهر الإباحية التي تطال بعض جوانب التدبير العمومي ، وعامل من العوامل التي تؤثر بكيفية مباشرة على مردودية الخدمات المقدمة لرعايا جلالة الملك بالعالم القروي والمثير للقلق أن هذه الظاهرة تتم وسط غياب شبه كامل للرقابة والمحاسبة، مما يجعل هذه الإنتهاك يتفاقم و يصبح أمراً مألوفاً، و هذا يؤثر سلبياً على صورة الإدارة العمومية وسمعتها.
فهل سيتم فتح تحقيق في ظروف وملابسات هذه الواقعة من طرف ممثل جلالة الملك السيد الدكتور فريد شوراق والي جهة مراكش آسفي والذي يمثل أمير المؤمنين خير تمثيل في تطبيق القانون ،من أجل تحقيق العدالة وحفظ الحقوق وضمان الحريات وأداء الواجبات ، لتعزيز حقوق المشتكين و الإستماع لتظلمات رعاياه الأوفياء ودراستها وإعطائها الإتجاه القانوني المناسب لها ، مع الحرص على إشعارهم بمآلها في أقرب الآجال .

صورة المعاينة تكشف المستور …

Comments (0)
Add Comment