موسم طانطان: ساحة بئر أنزران تصدح بألوان موسيقية محلية وأجنبية ساحرة

استمتع عشاق الموسيقى، مساء أمس الجمعة بساحة بئر أنزران، بسفر فني على إيقاعات موسيقية محلية وأجنبية، في أمسية فنية من فعاليات الدورة ال 13 لموسم طانطان، الذي تنظمه مؤسسة ألموكار تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين 5 و10 ماي الجاري.

وأتحفت الفنانة زهيرة الرباطية جمهورها، خلال هذه الأمسية، بباقة منتقاة من الأغاني الشعبية المغربية، بينما أدت فرقة أفاتن، المنحدرة من طانطان، أغان أمازيغية لاقت استحسان وتجاوب الحاضرين.

وبدورهم، أبدى فناون عالميون براعة في الأداء، من قبيل بدر الريس (قطر) ومعضد الكعبي من الإمارات العربية المتحدة، الذين قدما باقة من الأغاني الخليجية وحظيا بتفاعل كبير من قبل الجمهور خاصة بأدائهما لمقطوعات موسيقية مغربية.

واستطاعت وردة منت همد فال إرضاء جمهورها عبر أدائها المتميز وصوتها القوي في تناغم مع الآلات الموسيقية التي تميز الموسيقى الموريتانية التقليدية، من قبيل تيدينيت (آلة العود بأربعة أوتار)، وأردين (قيثارة بعشرة أوتار) والطبول.

وقالت الفنانة الموريتانية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذا الحفل الموسيقي، إنها ستشارك في الدورة 13 لموسم طانطان بلون البيضان، معربة عن سعادتها وفخرها بالمشاركة في هذا الموسم بالمملكة المغربية التي تعتبرها بلدها الثاني.

وأكدت أنه بالرغم من تطور الموسيقى والألحان والكلمات، إلا أن الفن الموريتاني ما يزال متمسكا بالأغاني التقليدية القديمة وموسيقى البيضان التي تجمع مجتمع البيضان أينما كان.

ومن جانبه، أعرب عبد الله أرخا عن سعادة فرقة أفاتن بتقديم آخر أغانيها بطانطان ولقاء جمهور هذه المدينة التي شهدت بداية وازدهار هذه المجموعة الغنائية.

وتقترح الدورة ال 13 لموسم طانطان، التي تنظم تحت شعار “موسم طانطان: موروث ثقافي مغربي ببعد إفريقي”، برمجة غنية ومتنوعة تشمل مسابقات ترفيهية ورياضية وفنية، إلى جانب أمسيات موسيقية وفنية من تنشيط نجوم مغاربة ومجموعات تراثية من مختلف ربوع المملكة وإفريقيا ومن بلدان عربية.

وتمثل هذه التظاهرة، التي صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سنة 2005 من روائع التراث الشفهي اللامادي للبشرية والمسجلة أيضا سنة 2008 بالقائمة الممثلة للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية، شاهدا حيا على صون وتعزيز التراث اللامادي يخلد تقليدا عريقا ويعزز الارتباط العميق للأقاليم الجنوبية للمملكة بأصولها وعاداتها.

Comments (0)
Add Comment