موسم طانطان.. تنظيم كرنفال استعراضي يعكس التنوع الثقافي لمظاهر الحياة الصحراوية

تم، مساء أمس الأحد، تنظيم كرنفال استعراضي في إطار فعاليات الدورة ال13 لموسم طانطان الذي تنظمه مؤسسة “الموكار” بين 5 و10 ماي الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويعكس هذا الكرنفال، الذي حضره على الخصوص رئيس مؤسسة ألموكار وسفير المغرب بإسبانيا السيد فاضل بنيعيش وعامل إقليم طانطان السيد حسن عبد الخالقي والكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال بجمهورية السنغال السيد مبانيك نديايي، أبهى تجليات التنوع الثقافي وثراء الإرث الاجتماعي والثقافي لأنماط الحياة الصحراوية بعاداتها وتقاليدها.

وأوضح مندوب التعاون الوطني، السيد بلبل سالم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الكرنفال يرمي إلى إبراز الغنى والتنوع الثقافي الذي تزخر به طانطان، منوها بالجهود الذي تبذلها مؤسسة ألموكار لإحياء هذا التراث حتى يصبح حافزا للشباب للتنافس من اجل تجسيد الثقافة المحلية.

وتميز هذا الكرنفال، الذي تابعه جمهور غفير من زوار وساكنة مدينة طانطان، باستعراض وتقديم لوحات فنية تضمنت مجموعة من الرياضات والألعاب التقليدية الشعبية التي تعد أحد المكونات التي تؤثث الثقافة الحسانية من قبيل “أكبيبة” و “أردوخ” و”أراح”.

كما تضمن تقديم لوحات فنية لفرق ومجموعات فلكلورية شعبية محلية، فضلا عن رقصات لفرقة شعبية سنغالية، أتحفت الجمهور الغفير، الذي اكتظت به جنبات شارع الحسن الثاني بالمدينة، بأدائها الفني الباهر.

وتشملت فقرات الكرنفال أيضا تنظيم موكب للجمال والفروسية التقليدية واستعراض للزي التقليدي المحلي وطقوس العرس الصحراوي والحرف التقليدية المحلية، على الخصوص صناعة الخيام.

وعرف هذا الحفل توزيع جوائز منحتها مؤسسة ألموكار برسم الدورة ال13 للموسم للفائزين في أصناف أدبية كالرواية والدراسات الأدبية والشعر والدراسات الفكرية والمخطوطات.

وتحتفي الدورة ال 13 لموسم طانطان، الذي يعد تجمعا سنويا للآلاف من رحل الصحراء الكبرى الذين يمثلون أزيد من ثلاثين قبيلة من المغرب الصحراوي ومن بلدان شمال افريقيا، بالسنغال كضيف شرف، وذلك اعترافا بالأواصر الثقافية والتاريخية التي تربط المملكة المغربية والجمهورية السنغالية على الخصوص وإفريقيا بشكل عام.

وتمثل هذه التظاهرة، التي صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سنة 2005 ضمن روائع التراث الشفهي اللامادي للبشرية والمسجلة أيضا سنة 2008 بالقائمة الممثلة للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية، شاهدا حيا على صون وتعزيز تراث لامادي يخلد تقليدا عريقا ويعزز الارتباط العميق للأقاليم الجنوبية للمملكة بأصولها وعاداتها.

Comments (0)
Add Comment