الصويرة / حفيظ صادق
في خضم الجهود الرامية لضمان سلامة المنتجات البحرية، أثارت عملية حجز وإتلاف كميات كبيرة من مفرغات “القيمرون” بميناء الصويرة جدلاً واسعاً في أوساط المهنيين بالصيد الساحلي. فقد فاجأت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية بالصويرة المهنيين بإجراءاتها الحازمة ضد مبالغة في استخدام مادة ثنائي أكسيد الكبريت “السولفيت”، التي تستخدم كحافظة للقشريات.
وفي سياق هذه الحملات المفاجئة، تم حجز نحو 35 صندوقاً من القيمرون وإحالتها إلى المختبرات للتحليل، حيث تبين ارتفاع مستوى مادة السولفيت في المنتج القشري، مما أثار غضب المهنيين الذين اعتبروا الإجراء غير عادل، خاصة أنه لم يسبقه تنبيه من الجهات المعنية.
ويشير متتبعون للشأن البحري إلى أن استخدام مثل هذه المواد يتطلب دقة وخبرة، ولا يجب الاعتماد على الرش العشوائي الذي قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على صحة المستهلك. وتؤكد التحاليل السابقة التي أجريت في ميناء أكادير على خطورة عدم احترام المعايير في استخدام مادة “Sodium Metabisulfite”، حيث تبين تجاوز الكميات المسموح بها بشكل خطير.
وفي هذا السياق، دقت مصادر رسمية ناقوس الخطر بشأن استخدامات المادة، لكن الصمت يسيطر على الموقف بغياب توضيحات رسمية بخصوص التطورات الأخيرة في هذا الملف، مما يجعل الأمر يستدعي تنظيم لقاءات تحسيسية لمواكبة أطقم الصيد وتعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المعنية.
وفي نهاية الأمر، يؤكد الفاعلون على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الدائمة لهذه المواد على مدار العام، وليس فقط خلال قرب شهر رمضان، لتفادي الآثار السلبية على صحة المستهلك وضمان سلامة المنتجات البحرية.