مواقف دول الخليج تجاه لبنان اتسمت على الدوام بالأخوة (سفراء دول الخليج بلبنان)

أكد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي ببيروت ، اليوم الخميس، أن مواقف بلدانهم تجاه لبنان اتسمت على الدوام بالأخوة.

وقال هؤلاء، في بيان عقب لقاء مع البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي (أكبر منصب كنسي بالمشرق)، إن مواقف دول الخليج تجاه لبنان وشعبه اتسمت بالأخوة والدعم انطلاقا من العلاقات التاريخية العميقة التي تربط هذه الدول بلبنان.

وأضافوا، في بيان تلاه بالنيابة عنهم ، سفير دولة الكويت عبد العال القناعي، أن دول الخليج ” كانت ولا تزال تحتضن المواطنين اللبنانيين وتحيطهم برعاية خاصة للعمل والإقامة وتقدم لهم أفضل التسهيلات وفق القوانين المرعية”.

وشدد البيان على أن ” الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، هي المدى الطبيعي للبنان والرئة الاقتصادية والسياسية التي يتنفس منها، ولبنان هو قبلة العرب السياحية والخدماتية والثقافية”، لذلك، يضيف البيان، ” من المهم المحافظة على هذه المعادلة التي أدى اختلالها الى الحالة التي يشهدها لبنان حاليا”.

وبالإضافة الى سفير الكويت، دعا سفراء دول كل من المملكة العربية السعودية، علي عواض عسيري، والإمارات العربية المتحدة، حمد بن سعيد الشامسي، وقطر، علي بن حمد المري، اللبنانيين ” الى وضع مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار وتعزيز وحدتهم الداخلية والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لوقف التدهور (…) ووضع حد للشلل الذي أخذ يصيب مؤسسات الدولة، والى المحافظة على هوية لبنان العربية وعدم الجنوح به نحو مشاريع غريبة عن محيطه وبيئته، وقطع الطريق على بعض الجهات الخارجية التي تسعى الى تخريب علاقات لبنان بأشقائه العرب”.

ووأبرز البيان أن الراعي أكد خلال اللقاء على ” أهمية تنقية علاقات لبنان مع اشقائه العرب وإنهاء أسباب التوتر التي شهدتها المرحلة السابقة وضرورة المحافظة على أفضل العلاقات الأخوية بين لبنان والدول العربية الشقيقة ودول الخليج بشكل خاص”.

وفي كلمة بالمناسبة، عبر الراعي عن اسفه ل” غيمة صيف مرت وعكرت الأجواء” بين لبنان “مع بعض من أوطان بلدان الخليج. كما شدد على الحرص على المحافظة “على هذه العلاقات البناءة” مع بلدان الخليج، لما فيه “خير الجميع”.

وتجدر الإشارة الى أن المملكة العربية السعودية قررت في فبراير الماضي وقف مساعداتها للجيش والقوى الأمنية اللبنانية المقدرة بأربعة ملايير دولار، وإعادة النظر في علاقاتها مع هذا البلد، عازية هذا القرار “للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وسبق للسعودية أن أكدت، عقب القرار، أنها “وقفت إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، و”تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى (حزب الله) اللبناني لإرادة الدولة كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الاسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية”.

ودعمت دول مجلس التعاون الخليجي المملكة العربية السعودية في هذا القرار، معتبرة أن “موقف السعودية جاء ردا على المواقف الرسمية للبنان التي تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية”.

Comments (0)
Add Comment