وقعت اليوم الخميس مصادمات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين في وسط العاصمة اليونانية أثينا، إثر مسيرة ضخمة للمطالبة بسحب مشروع الحكومة لإصلاح صناديق التقاعد.
وألقى المئات من الشبان المحسوبين على اليسار الراديكالي والفوضويين، الزجاجات الحارقة على رجال الأمن كما أحرقوا إطارات السيارات وصناديق القمامة في الشوارع الكبرى لوسط أثينا فيما ردت قوات الأمن بإطلاق الغازات المسيلة للدموع.
وتأتي هذه المواجهات بينما تشهد البلاد إضرابا عاما اليوم الخميس بدعوة من مختلف نقابات القطاعين العام والخاص، حيث توقفت مختلف المصالح الإدارية عن العمل كما ألغيت عدد من الرحلات الجوية وتوقفت حركة القطارات و البواخر التجارية واقتصر العمل في المستشفيات على مصالح المستعجلات.
وعرفت تلك المواجهات إصابة صحافي يوناني يعمل لفائدة إذاعة محلية هاجمه متظاهرون ونقل لمستشفى محلي.
هذا وقد نظمت مسيرة في وسط أثينا شارك فيها ما لا يقل عن 60 الف متظاهر يطالبون بسحب مشروع الحكومة لاصلاح أنظمة التقاعد المفلسة، والذي يتضمن رفعا من سن التقاعد قد يصل الى 67 عاما وزيادة في مساهمات العمال ونقصا في المعاشات .
كما طالب المتظاهرون بإلغاء سياسة التقشف المنتهجة منذ 2010 والتي زادت في تفقير شرائح واسعة من اليونانيين.
ويعد إصلاح صناديق التقاعد أحد المطالب الرئيسية للمانحين بموجب اتفاق الانقاذ المالي الثالث الموقع مع اثينا في يوليوز الماضي، بقيمة 86 مليارو اورو من القروض على ثلاث سنوات.
ويطالب المانحون اليونان بتخفيض كلفة صناديق التقاعد الكبيرة بنحو 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا أي 8ر1 مليار أورو.