من يحمي ناهبي المال العام بمراكش

لوحظ مؤخرا أن وزارة الداخلية في شخص السيد الوالي قد أقدم على تفعيل تعليمات السيد وزير الداخلية المتعلقة بتفعيل مسطرة العزل ضد رؤساء و أعضاء الجماعات الترابية الذين ارتكبوا أفعال و تصرفات مضرة بهذه الأخيرة تطبيقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لذلك إلا أن المتابع للملفات المحالة على المحكمة تنفيذا لهذه الغاية تشوبها شبهة الانتقائية و التمييز في الانتماء السياسي بدليل أنه تم تفعيل دعاوي العزل في حق منتخبين لم يكونوا موضوع متابعات قضائية بل تم الاستناد فيها فقط إلى تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية التي اثبتث وجود الاختلالات في تسيير هذه الجماعات لا يمكن أن توصف بدرجة الجسامة المبررة للعزل أو يمكن إدراجها تحت طائلة الأفعال المجرمة وفق مقتضيات القانون الجنائي و الحال أن مجموعة من أعضاء و رؤساء المجموعة الترابية بالجهة لم يطلها هذا الإجراء على الرغم من صدور أحكام قرارية باتة و قطعية ضدها من أجل الاختلاس والتبديد و التزوير و لنا في رئيس الجماعة الترابية آيت اورير و كذا رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي و غيرها من الحالات التي يعج بها المشهد السياسي بالجهة مما يطرح التساؤل حول جدوى تفعيل هذا المقتضى القانوني و ما الغاية في ممارسة الانتقائية في الاحتكام إليه الشيئ الذي يثير أن المقتضى القانوني من المادة 64 من القانون المنظم للجماعات الترابية قد شرع لحماية مصالح لون سياسي دون غيره علما أن أغلب قضايا العزل لم تطل منتخبي الحزب المسير للمدينة لهذه الأسباب فإن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام و بناءا على ما يفرضه نظامه الأساسي من ضرورة التطبيق السليم للقانون و اعتبار جميع المغاربة سواسية أمام القانون و لا تمييز في المخاطبة بأحكامه بأي سبب كيفما كان نوعه إذ السلطات الوصية بتطبيق و تفعيل قرار العزل ضد كل من طالته شبهة الفساد أو صدر عنه ما يخل بمصالح الجماعة التي يشكل عضوا فيها أو يسيرها بدون استثناء إحقاقا للحق و استلهاما لقواعد الحكامة و العدل.

Comments (0)
Add Comment