من يحمي ساكنة أكفاي من مخاطر المقالع المهجورة؟

لا تزال بعض المقالع بجماعة أكفاي تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما انتهت صلاحية الرخص القانونية لعدد من الشركات المستغلة، التي غادرت مواقع الاستغلال تاركة وراءها حفراً عميقة وآليات ومعدات ومتلاشيات، دون القيام بتهيئة الأماكن وإعادتها إلى وضعها الطبيعي كما يفرضه القانون.
هذا الوضع لا يشكل فقط تشويهاً للمشهد البيئي، بل يمثل أيضاً خطراً حقيقياً على سلامة الساكنة، خاصة الأطفال والشباب الذين قد يجدون أنفسهم عرضة لحوادث مأساوية بسبب هذه الحفر المهجورة.
وتزداد أهمية هذا الملف إذا استحضرنا الحادث الأليم الذي شهدته المنطقة في مارس 2026، حين فقد شاب حياته داخل إحدى الحفر العميقة بوادي نفيس، تزامناً مع إطلاق مياه سد لالة تكركوست، وهي الفاجعة التي لا تزال حاضرة في أذهان سكان أكفاي.
وفي المقابل، يطرح الرأي العام المحلي أكثر من سؤال حول الكيفية التي استفادت بها بعض الشركات من رفع اليد عن الكفالات البنكية، رغم أن الغاية منها هي ضمان إعادة تأهيل مواقع الاستغلال بعد انتهاء الأشغال.
كما يثير تكرار زيارات اللجنة الإقليمية للمقالع إلى جماعة أكفاي تساؤلات حول مدى مراقبة احترام دفاتر التحملات والالتزامات البيئية والقانونية، ومدى اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة لفتح هذا الملف، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلزام كل مستغل باحترام التزاماته القانونية، حمايةً للبيئة، وصوناً لسلامة المواطنين، والحفاظ على جمالية المنطقة.

Comments (0)
Add Comment