من شعر الشاعر الدكتور عبد الله الكرني.

بيان مراكش / الصديق أيت يدار

  • الرُّوحُ وَالْمَوْلِدُ –

مِنْ أَجْلِ أَنْ تَحْيَيْ الْخُلُودَ
دُونَ عَائِقِ
وَتَسْتَغْرِقِي
الْوُجُودَ فِي جَوْهَرِهِ
الْأَعْمَقِ
تَرْفُضِينَ قَطْعًا الْمَوْلِدَ
مِنْ عَلَقَةٍ مِنْ مَاءِ
دَافِقِ

بُغْيَةَ أَنْ تَحْيَيْ السَّرْمَدَ فِي كُنْهِهِ
الْمُطْلَقِ
كَمْ يَسْتَهْوِيكِ
أَنْ تَنْبَثِقِي
حَصْرًا مِنْ أَضْوَاءِ الْبَرْقِ
وَمِنْ سَنَاءِ
الصَّوَاعِقِ

طَبْعًا لَا يُغْرِيكِ
بِالْمُطْلَقِ
الْمَوْلِدُ بِقُرْبِ
الصُّلْبِ والتَّرَائِب
وَبِقُرْبِ الْمَفْرِقِ
عَسَاكِ أَنْ تُحَلِّقِي
رُوحًا دُونَ جَسَدِ
لِتَصْعَدِي
وَتَخْتَرِقِي
عَالَمًا
غَيْرَ مُخْتَرَقِ
وَلِتَحْيَيْ اللَّامُنْتَهى فِي عُمْقِهِ
الْمُطْلَقِ

أَبَيْتِ أَنْ تُولَدِي
لِكَيْ لَا تَسْتَنْشِقِي
رَمَادَ الْعَدَمِ
الْمُحْتَرِقِ

وَلِتَنْطِقِي
لُغَةَ الْأَصْنَامِ
وَلِتَسْتَبِقِي
سُرْعَةَ الْأَيَامِ
وَتَنْطَلِقِي
عَسَاكِ أَنْ تُعَانِقِي
شَمْسًا لَا تَغْرُبُ مِنْ مَغْرِبِ
وَلَا تَشْرِقُ
مِنْ مَشْرِقِ

تَرْفُضِينَ الْقُدُومَ إِلَى عَالَمٍ ضَائِقِ
مُخْتَنِقِ
لَا يَسْمَعُ فِيهِ الْمَوْلُودُ رَنِينَ الْأُنْسِ الْمَلَائِكِيِ
الْمُتَدَفِّقِ
وَلا يَسْتَمْتِعُ دَاخِلَهُ بِنَشِيدِ الْهَمْسِ الْأَبَدِيِ
الْمُتَرَقْرِقِ

يُغْرِيكِ اَنْ تُبَدِّدِي طَلَاسِمَ الْخُلُودِ
الْخَارِقِ
دُونَ مَوْلِدِ
كَيْ تَتَمَرَّدِي عَلَى الْوُجُودِ
الْمَارِقِ
ذَي الظِّلِّ الْهَارِبِ
الزَّاهِقِ
الْمَجْبُولِ مِنْ هُبَابٍ وَدُخَانٍ
وَمِنْ وَرِقِ

رَائِعٌ أَنْ تَأْبَيْ
أَنْ تُولَدِي مِنْ نَزْوَةِ عَابِرَةٍ
وَمِنْ شَبَقِ

لِكَيْ تَذُوبِي فِي صُفْرَةِ
الشَّفَقِ الْمُتَوَارِي بَعِيدًا
خَلْفَ الْأُفُق
أُفُقُ ذُو ضَوْءٍ خَافِتِ
أَزْرَقِ
تُحَاذِيهِ حُلَّاتٌ
مِنَ النَّقَاءِ الصَّامِتِ
النَّاطِقِ
وَتُكْسُوهُ طَيَاتٌ مِنَ الصَّفَاءِ الْأَبَدِيِ
الْمُتَدَفِّقِ
الصَّادِقِ
يُدَاعِبُهُ مَنْبَعُ الْجَلَالِ
الْمُتَرَقْرِقِ
حَيْثُ هُنَاكَ يَرسُمُ الْمَدَى لَوْحَةَ
الْكَمَالِ الْمُتَأَلِّقِ
بِأَلْوَانِ الْفَجْرِ
وَقْتَ الْفَلَقِ
مِثْلَمَا تَرْسُمُ الشَّمْسُ قُبْلَةَ الْهُيَامِ الْبَادِي
الْحَارِقِ
عَلَى جَبِينِ
الشَّفَقِ الْهَادِي
الْعَالِقِ

طَبْعًا أَبَيْتِ أَنْ تُولَدِي
كَيْ تَرْتَقِي
ذِرْوَةَ الْقِمَمِ
الشَّوَاهِقِ
وَتَرْتَشِفِي كَأْسًا مِنَ الرَّوَاءِ
الْمُعَتَقِ
وَكَيْ تُلَاحِقِي
مَوْلِدَ الصَّفَاءِ دُونَ مَوْلِدِ
وتُعَانِقِي
مَوْعِدَ الْبَقَاءِ
الْمُطْلَقِ
الْمُتَنَاسِقِ

                        
Comments (0)
Add Comment