من شعر الشاعر عبد العاطي جميل

…  طائر أعياه السفر
فجأة ،
حط على ضفة النهر
ربما
يلتقط بعض حبات أنفاسه
تحت ظل الشجر ..

جاريتان .. جالستان
(  في عز البهاء
يغار منهما ضوء
القمر .. )
ينادمان ضوء الأصيل
في سمر ..

قالت الأولى
( وقد مسها
ما مسها
حين رأت عينيها
تطير إليه
في خدر )  :
ــ  ” دعيه لي
لا تلمسي شعرة منه
لا تمسي جناح إحساسه
نحوي
أيتها الغاوية .
فأنا ساقية
في جنتي يرعى
فواكه حقولي الدانية .
يشرب أنى شاء
جسدي مرصع
بالدوالي
دالية تجاور دالية .
دعيه
يسعى
في مراعي قلبي
كلما دنا مني .
أسمع دنان دقات قلبه
الآن ،
صهيلا
صرخات طفل
بين يدي السخية .
أريده نبيا
يعدد غزواته
أرضي تتسع لأحلامه
العصية .
دعيه
طليقا
كي لا نخسر النبيذ
اللذيذ
الذي رضعناه سنينا
سويا
أيتها الحسناء الشقية ” ..

أجابتها الثانية
( وقد سحبت نظرتها الشهية
إليه ،
في نفسها تخبئ منها البقية ..) :
ــ  ” فارسك حرون
يطرز ألحانه
في كل قضية
لا تغريه الحدائق البهية
و لا دنان عاشقة مثلي
شقية .. شقية
صبي له هنيئا
ما شئت
أنى شئت
فمعابدك لا تغريه
عطورها .. بخورها
بالصلاة فيك
أو حتى عليك
أيتها الزاهدة .. الناسكة
تماسكي
القوس يرتعد
بين يديك
قد تنفلت النبال تباعا
تصيبه
تصيبك
في موطن الأسرار
أيتها العاشقة الجريئة  .
طائرك مسافر
مغامر
مقامر ” ..

رفرف الطير الجريح
أمامهما
في حذر
حلق بعيدا
يسمع صدى الحديث
لم يلتفت
كي لا تصيبه رعشة
أو رغبة
أو رهبة
تؤخر
أو
تؤجل السفر
إلى عشه الجريح
إلى وطنه الذبيح
ينآى عنهما الفرح  …
…………………
يوليوز 2019

Comments (0)
Add Comment