من التفاصيل الصغيرة تبنى الثقة الكبيرة الدكتور صلاح الدين منتصر … إسم يكتب في دفاتر الثقة

محمد سيدي: بيان مراكش

في زمن تتعالى فيه التحديات وتتزايد فيه إنتظارات المواطنين، يبرز بعض المسؤولين كأمثلة مضيئة في درب الخدمة العمومية، يجسدون في ممارستهم اليومية مفهوما راقيا للمسؤولية، قوامه الإنصات، والمبادرة، والتفاعل البناء مع قضايا رعايا أمير المؤمنين دام له النصر والتمكين ، ومن بين هؤلاء، يبرز الدكتور الحاج صلاح الدين منتصر، كرجل من طينة خاصة، ينتمي إلى مدرسة نادرة في التدبير، جعل من الوظيفة تكليفا لا تشريفا، ومن خدمة المواطن غاية قبل أن تكون وسيلة.

إن ما يقوم به من تدخلات ميدانية وإستجابة فورية لانشغالات الساكنة، لا يعد فقط محل تقدير لحسن الأداء، بل يتجاوز ذلك ليشكل نموذجا يحتذى به في أوساط الإدارة و بين جمعيات المجتمع المدني بمدينة مراكش ،ويعد ومرجع في ثقافة القرب، والنجاعة الإدارية، والالتزام الأخلاقي الذي يضع الإنسان في قلب السياسات العمومية… ففي كل مبادرة، يترسخ الإحساس بأن هذا الرجل لا يؤدي واجبا إداريا فقط ، بل يحمل رؤية واضحة بأن الإصلاح يبدأ من التفاصيل ، وأن الإنصات للمواطنين لا يقل أهمية عن معالجة الشكايات .

إن سرعة تجاوبه مع نداءات المواطنين ، وتدخله العملي لمعالجة قضايا تمس السلامة العامة اليومية ، مثل البالوعات والكهرباء وتسريب المياه و… ليست سوى تمظهرات ملموسة لوعي إداري عميق يعتبر أن التنمية الحقيقية تبدأ من إحترام كل الشكايات ومعالجتها بدون إستثناء ، والاستجابة لمطالب الناس مهما بدت صغيرة، لأنها في نظر المواطن كبيرة، بل وجودية .

ولا غرابة في أن يحظى هذا التفاعل الصادق بدعاء الناس ورضاهم، لأنهم يرون فيه وجها إنسانيا نبيلا للمسؤولية العمومية ، ووجها يعيد الثقة بين المواطن والشركة الجهوية متعددة الخدمات، ويبرهن أن الإدارة ليست مجرد هياكل بيروقراطية ، بل هي شراكة في بناء الأمل، وصون الكرامة، وتحقيق العدالة المجالية .

وإننا إذ نثمن هذه الدينامية المواطنة للدكتور صلاح الدين منتصر ، فإننا نؤكد أن أمثاله يشكلون رأسمالا رمزيا وأخلاقيا ينبغي أن يحتفى به، وأن تدرس تجربته وتنقل كنموذج يلهم غيره من المسؤولين لتجديد العهد مع القيم لخدمة الصالح العام ، والانخراط في مسارات التنمية بروح من المبادرة، والتواضع، والصدق في خدمة الوطن والمواطن .

إننا في أمس الحاجة اليوم إلى هذا النوع من المسؤولين أولئك الذين يوقعون بأعمالهم وثيقة إلتزام يومي تجاه الناس، ويؤمنون بأن المناصب زائلة، لكن الأثر الطيب يبقى خالدا في الذاكرة المجتمعية .

Comments (0)
Add Comment