يشكل المركز الصحي سيدي موسى بجماعة تسلطانت إحدى النقاط التي تعكس التحديات الحقيقية التي تواجه المنظومة الصحية في المناطق شبه الحضرية ،فالمركز الذي يفترض أن يقدم خدمات القرب الأساسية ، يعيش وضعا يحتاج إلى تأهيل في الموارد البشرية والتجهيزات والبنيات ، بما يتلاءم مع النمو الديموغرافي المتسارع الذي تعرفه المنطقة .
وقد أثار النائب البرلماني عبد العزيز الدرويش ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، هذه الإشكالية في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، مشيرا إلى الخصاص الكبير في الأطر الطبية (طبيب عام واحد وخمسة ممرضين فقط لأزيد من مئة ألف نسمة) ، وضعف التجهيزات ، وتعثر مشاريع مهيكلة كـ دار الولادة و مستعجلات القرب .
إن هذه المعطيات تسائل فعالية السياسات الصحية الترابية ، وتبرز الحاجة إلى رؤية متكاملة تراعي التوازن بين الكثافة السكانية والموارد المتاحة ، كما أن الإسراع في إخراج مستشفى القرب المبرمج بطريق أوريكا من شأنه أن يخفف الضغط عن المرافق الصحية بمراكش ، ويعزز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج .
إن ما طرحه النائب الدرويش يندرج ضمن مقاربة بناءة تروم تحسين شروط الولوج إلى الصحة ، لا من زاوية المطالبة فقط ، بل من منظور دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تجويد الخدمات وتحقيق العدالة الصحية باعتبارها ركيزة أساسية في مسار الدولة الاجتماعية .