شرع نحو خمسمائة معني بقطاع التكنولوجيا والتعليم في عدة دول، وأزيد من عشرين متحدثا من منظمات محلية وإقليمية ودولية، أمس الأربعاء في البحرين، في بحث مستقبل القطاع في منطقة الخليج، مع التركيز على دور التحول الرقمي في التعليم.
ويشكل هذا المنتدى منصة هي الأولى من نوعها على مستوى مملكة البحرين تجمع خبراء التعليم والتكنولوجيا في مكان واحد لاستكشاف ومناقشة التطورات الحديثة في التعليم والتقنية حول العالم، والتأثير المتبادل بينهما، وكيفية التسخير الأمثل للتقنيات الحديثة لتطوير العملية التعليمية برمتها. ويتضمن برنامج المنتدى، الذي تنظمه على مدى يومين جمعية البحرين لشركات التقنية “بتك” وشركة “وورك سمارت” لتنظيم المعارض والمؤتمرات، مؤتمرا موسعا وأوراش عمل متخصصة يجري خلالها استعراض وتقديم أفكار مبتكرة وحلول حديثة ورؤى مختلفة لتعزيز التعليم عن طريق استخدام التقنية كأداة.
وأبرز وزير التربية والتعليم البحريني، ماجد النعيمي، خلال افتتاح المنتدى، الدور المتنامي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال ليس في التعليم فحسب بل في جميع أوجه الحياة، بفضل ما وفرته التطورات التكنولوجية من إمكانيات تقنية هائلة أدت إلى تضاعف المعارف بمعدلات غير مسبوقة، وواكب ذلك تقدم مذهل في مجال تقنيات الاتصالات والمعلومات نفسها.
وأوضح الوزير أن التعليم بات محكوما من حيث أهدافه ونتائجه وجدواه بمدى قدرته على الارتباط بالتحول الإلكتروني والاستفادة من إمكانياته، وأن هذا العالم الجديد ببيئته الجديدة ووسائله المتطورة وطرق التواصل المتعددة والمعارف المتغيرة، أصبح يفرض على التعليم أن يتجدد باستمرار شكلا ومضمونا، حيث لم يعد التعليم مجرد خدمة تقدمها المدارس والجامعات للطلبة بل أصبح أداة للتنمية في مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة فضلا عن كونه منتجا للقيم وموجها لها.
وأبرز الجهود الكبيرة التي بذلتها مملكة البحرين للانتقال بالمؤسسات المدرسية من التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني الشامل، إيمانا بالدور الإيجابي المؤثر للتقنية الرقمية في تحسين جودة التعليم والارتقاء بمخرجاته، مشيرا إلى أن الفضاء المدرسي بأكمله تغير، وتمت إعادة ترتيبه ليستوعب هذا التحول، وتطورت أدوات التعلم ووسائله داخل المجتمع المدرسي، فحلت السبورة الذكية محل السبورة التقليدية وبدأت الوسائل الإلكترونية والمواد والمناهج التعليمية الرقمية تحل بشكل سريع في مجال المناهج والمواد التعليمية الورقية. ويقام على هامش منتدى “مستقبل التكنولوجيا والتعليم في الخليج 2017″، المقام للعام الثاني على التوالي، معرض مصاحب لعرض تقنيات وحلول التعليم، يروم إظهار كيفية مساعدة أحدث الاتجاهات التكنولوجية لقطاع التعليم في تحقيق هدف كفاءة تقديم المعلومات للطلاب، والمساعدة في بناء مستقبلهم العلمي والمهني.
ويقدم المعرض، بشكل أساسي، مشاركون متخصصون في حلول التعليم الإلكتروني، وتطوير البرمجيات، ومعاهد التدريب، والمدارس الخاصة والجامعات، ومزودو خدمات الاتصالات والانترنت، وغيرهم.