افتتح ، عشية اليوم الجمعة بمدينة مكناس ، قطب جهوي للكفاءات والتقنيات المستقبلية كبنية موجهة لكل مكونات جهة فاس-مكناس.
وهذا القطب عبارة عن مجمع جهوي تقني وعلمي للابتكار الصناعي والتكنولوجي لفائدة الصناعيين والفلاحيين والمستثمرين والمهنيين والمكونين والإدارات العمومية، لتلبية حاجيات هذه الجهة من الكفاءات والتقنيات الجديدة.
ويأتي هذا المولود الجديد الذي أحدث بشراكة بين المدرسة العليا للتكنولوجيا بمكناس والفدرالية الوطنية للمخترعين والمجددين المغاربة وبمساهمة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، عملا بالخطابات والإشارات الملكية السامية الداعية إلى وجوب الانخراط السريع في مجتمع الاقتصاد والمعرفة.
وأجمعت كلمات حفل الافتتاح الذي حضره رئيس جامعة مولاي اسماعيل بمكناس وعدة فاعلين أكاديميين، على أهمية هذا القطب الذي يضطلع بمهمة مواكبة الدينامية التي يعرفها المغرب في مناحي عدة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة بجهة فاس-مكناس التي تزخر بمؤهلات تحتاج إلى دفع حتى تكون نموذجا حقيقيا للجهوية المتقدمة.
وتابع المتدخلون أن هذا القطب يعكس انفتاح الجامعة على محيطها، ويؤكد على أن من مسؤوليتها تكوين الكفاءات في مختلف المجالات لبناء “مجتمع سوسيو-مهني”، مضيفين أن جامعة مولاي إسماعيل ، من خلال المدرسة العليا للتكنولوجيا ، تعمل على خلق غد مغربي واعد بطاقات مواكبة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
واعتبروا أن القطب الجهوي للكفاءات والتقنيات المستقبلية ينضاف إلى التكوينات التي تباشرها المدرسة العليا للتكنولوجيا والإجازات المهنية التي أحدثها، بما يعود بالنفع على هذه الجهة التي تجمع بين الإرث التاريخي والثراء الطبيعي والزخم السياحي.
وصرح السيد مصطفى والشمس رئيس الفدرالية الوطنية للمخترعين والمجددين المغاربة بأن افتتاح هذا القطب يأتي استجابة للحاجيات الجهوية والوطنية إلى الكفاءات التي من شأنها أن ترفع التحديات المطروحة على المجتمع على مستوى التشغيل والتنمية الاقتصادية.
وقال السيد والشمس لوكالة المغرب العربي للأنباء إن كافة الاقتصاديات العالمية باتت ترتكز على معادلة بها ثلاثة مكونات وهي التكنولوجيات والكفاءات البشرية والأموال التي تفتح الأسواق، ملاحظا أن المغرب إن كانت به كفاءات مؤهلة ورساميل فإنه تعوزه التقنيات.
وأقاد بأن هذا القطب جاء لإعطاء دفعة لتلبية حاجيات جهة فاس-مكناس من حيث التقنيات اللازمة لتحريك عجلتي الاستثمار والشغل بالجهة.
وتوج الحفل بالتوقيع على اتفاقية شراكة بين كل من المدرسة العليا للتكنولوجيا والفدرالية الوطنية للمخترعين والمجددين المغاربة، تلزم الطرفين بتنسيق جهودهما ضمانا للسير الجيد للقطب حتى يضطلع بأدواره كاملة.