مقبرة باب أغمات بين حماية القانون وصون الذاكرة الجماعية… الأمن حاضر بحزم وإنسانية

م،س بيان مراكش

في إطار الجهود المبذولة لحماية مقبرة باب أغمات وصون حرمتها، تواصل المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الثانية، وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية بمنطقة سيدي يوسف بن علي، عملياتها الميدانية الرامية إلى تطهير المقبرة من الشوائب السلوكية والممارسات غير اللائقة ،وقد أسفرت التدخلات الأخيرة عن ضبط إحدى المتسولات رفقة إبنها داخل الفضاء، في خطوة تعكس يقظة السلطات وحرصها على فرض النظام وفق إطار قانوني صارم.

وفي هذا السياق كان هناك تدخل متميز لعميد الدائرة الأمنية السادسة الذي أرسى من خلال تدخله نموذجا راقيا في مقاربته الأمنية المتوازنة ،والتي تقوم على التفعيل الحازم لمقتضيات القانون في إطار من الاحترام التام لمبادئ الحقوق كما هي منصوص عليها في الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ،ويعكس تدخله رؤية أمنية عصرية ترتكز على تحقيق التكامل بين حفظ النظام العام وصون الكرامة الإنسانية، وهو ما ويكرس حضور دولة الحق والقانون في تدبير الفضاءات العامة ذات الرمزية الروحية والتاريخية.

إن هذا النموذج من التدخلات يؤكد أن المقاربة الأمنية بمراكش لم تعد تقتصر على الجانب الزجري فحسب، بل أصبحت مؤطرة برؤية حقوقية تراعي إحترام القوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان، في إنسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون.

كما يشكل هذا التنسيق الوثيق بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية دعامة أساسية لترسيخ الحكامة الأمنية الميدانية التي تسعى إلى جعل مقبرة باب أغمات فضاءً مصاناً يحترم قدسيته ويعكس القيم الروحية والرمزية التي يحملها في وجدان ساكنة مراكش.

Comments (0)
Add Comment