“مقاهي المغرب الذاكرة والمشاهدات” موضوع ملف خاص في عدد مجلة “الجزيرة نت” الأخير

خصصت مجلة “الجزيرة نت” عددها الأخير “رقم 60” ملفا خاصا لعينات من المقاهي المغربية العريقة التي تختزن فضاءاتها المتميزة ذاكرة حبلى بالتاريخ والثقافة وتنضح جنباتها بالحنين الى من مروا بها على اختلاف انتماءاتهم ومستويات عطاءاتهم.

وكتب مدير تحرير المجلة، محمد المختار الخليل، في تقديم الملف، تحت عنوان “المقهى وجه المجتمع”، أن “المقاهي ليست عبورا للوقت بل هي تسريح له في الذاكرة والوجدان”، مشيرا الى أنها بهذا المعنى تمثل أحد المداخل “لمعرفة المغرب، ما كان وأصبح عليه وما قد يكونه”، لأنها تمثل “فسح المغاربة العامة والخاصة، ترمومتر حياتهم وسط جماليات مدنه”. هذه المدن، خاصة العتيقة منها، برأيه، “حكاية متصلة تستحق أن تروى على انفراد”.

يمثل الملف، الذي أنجزته مراسلة المجلة الصحافية، فاطمة سلام، على مدى 29 صفحة إلكترونية، جولة سياحية عبر ما اعتبرته أكثر المقاهي عراقة وأعمقها من حيث ما تحمله من حمولة ثقافية واجتماعية وتاريخية، انطلاقا من مقهى “زريريق” المطل على الأطلسي، في ما يشكل مرفأ استراحة وحضنا دافئا لصيادي وأبناء وزائري مدينة أصيلة، مرورا بمقهي “الأوداية” بإطلالة مماثلة على الأطلسي من قلب قلعة الأوداية التاريخية بالرباط، وأيضا بمقهى “بابا” بداخل الأسوار التاريخية لقصبة طنجة، فمقهى “باليما” بمرجعيته التاريخية التي تمتد الى 1932 ، وصولا الى مقهى “زينة” بحي الأحباس أو “الحبوس” بالدار البيضاء .

ومن خلال هذه الجولة، التي يستنطق الملف عبرها التاريخ وذاكرة بعض من مرتاديه من مفكرين ومثقفين واناس عاديين، تتداعى حكايا تفصح عن دواعي تأسيس هذه الفضاءات والحاجة الى استمراريتها، مختلطة بسحر هذه الفضاءات وجاذبيتها من حيث أنها شكلت وما تزال ملتقى للفكر وما لا حصر له من جلسات المتعة والترفيه والانشغالات وما يكشف عن الحاجة للآخر.. وجلسات احتساء الشاي والقهوة وتناول أطايب المأكولات التي تخصصت كل منها في نوع؛ بعضها يكتفي بتوفير الشاي فقط والبعض الآخر يتيح أمام مرتاديه موائد الطبخ المغربي في تنوعه وبذخه.

وبين سحر هذه الفضاءات وتاريخها والثقل الفكري أو الفني أو السياسي محليا أو دوليا لبعض من كانوا يواظبون على ارتيادها، يعرض الملف لمجموعة من صور هذه المقاهي في شبه دعوة مفتوحة الى اكتشافها والاستمتاع بأطاييبها وجلساتها.

Comments (0)
Add Comment