مقاهي الخبازة … حينما يتحول التاريخ الى معالم وذكريات .

مقاهي الخبازة … حينما يتحول التاريخ الى معالم وذكريات
الصويرة / حفيظ صادق

في مقهى “الخبازة” بالصويرة، اندمج الغريب بحكايات الحياة مع مواطن غلبان، حيث يدخنان سيجارات “طابا نوار” بشغف. تمتمات غير مفهومة تملأ الهواء، والمواطن ينغمس في كلمات جارحة بينما الغريب يحاول فهم هذا اللهجة المحلية الفريدة. يسود جو الفقر والبساطة في هذا المكان الذي كان موضعًا لرواية “الثعلب الذي يظهر ويختفي” للروائي محمد زفزاف.

مع تزايد الجوع لدى الغريب، يشتد اللغط والضحكات في المقهى، حيث تتلاقى الحكايات وتتجاذبها الألسنة. الكلمات الفارغة تملأ الهواء، والمكان ينبض بحياة الناس البسيطة. الصاحبة البسيطة تدخن وتضحك مع زبونها المرح، والحياة تستمر كما لو أن الزمن لم يمر.

الغريب، رغم جوعه، يستمتع بمشاهد الحياة اليومية والنقاشات العفوية. يصبح شاهدًا على حياة الناس من مختلف الطبقات، وهو يراقب بدهشة ويتأمل في هذا العالم الغريب. مع كل زبون وقصة، يكون المكان مسرحًا لحياة لا تعرف النهاية.

هكذا تتكرر الحكاية، مكانًا وغريبًا يصبحان واحدًا، والحياة تستمر دون أن يكون لدينا لمحة عن النهاية.

Comments (0)
Add Comment