مقامات .. مقام الحصار ___ عبد المجيد اذهابي.

حصار بعد حصار

ربما هي معادلة غريبة، كيف يكون الحصار بعد الحصار، أكيد لو عدنا إلى الأمس القريب سوف نفهم جيدا، هو حصار ضربه علينا أولئك التافهون بخرجاتهم وشطحاتهم البليدة، و نحن مرغمون على سماع أخبارهم أو متابعة تصريحاتهم عبر كل المواقع الاجتماعية و المنصات الإعلامية، كلنا نتذكر كيف كانت أبداننا تتقزز من سماع تلك الأخبار، أو مشاهدة بعض الفيديوهات الغبية لأصحابها الأغبياء ، أكيد أكدنا جميعا على رداءتها و قلنا أنه عصر الرداءة، لكن ينفك الحصار بالحصار، ربما جائحة كورونا قد قتلت بعضنا لكن جائحة الجهلاء والأغبياء قتلت جلنا، كسرت مفهوم الرقي و النظافة، بالأمس القريب كنا محاصرين ببرامج تافهة لأصحابها التافهين مثل روتيني اليومي، و أولئك الأشخاص أمثال إكشوان و إكشتو ، و أشخاص سقطوا من عالم الجهل و ربما جثث من عالم الموتى صار لها فجأة صوتا، ناهيك عن بعض المدعين في مجال الفن والإبداع، الكل صمت في زمن كورونا، الحمد لله على هذا الحصار الذي فك عنا ذلك الحصار، لم نعد نسمع عنهم ولا منهم، وأتمنى من الجميع، أن ينتبهوا إلى هذه الطفيليات حتى لا تنمو من جديد، وأن ننتبه إلى تلك النباتات الطيبة أمثال الممرضين والممرضات، أطباء و طبيبات، رجال الأمن و أعوان السلطة و الصحفيين الحقيقيين الذين نقلوا الخبر و هم يواجهون الموت في كل لقاء و تعقب، يجب الانتباه إلى رجال و نساء التعليم هم الأمل الو حيد والسلاح الوحيد للقضاء على كل الطفيليات و إسكاتها إلى الأبد، عاملات و عمال النظافة، وكل من بقي مستيقظا ساهرا على مصلحة البلد والشعب في زمن كورونا، هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون هم شهداء الوطن الذين يستحقون المتابعة والاهتمام.
أكيد أن حصار كورونا سينتهي قريبا و لكن أتمنى أن لا نسمح مرة أخرى أن نحاصر من جديد من طرف أولئك التافهين، و أن لا نسمح لهم أن يقتاتوا من حصارنا ونشر البؤس المعرفي وثقافة الغباء و البلادة الفنية و الظهور بأشكال الأبطال في حين نعطي ظهورنا إلى الأبطال الحقيقيين الذين أبانوا على وطنيتهم الحقة وقت الشدة، إنهم هم الصالحون و هم الباقون.

Comments (0)
Add Comment