محمد سيدي: بيان مراكش
تشهد بعض الأماكن بمدينة مراكش إنتشار ظاهرة بيع المفرقعات والشهب الإصطناعية للأطفال والقاصرين ، في مشهد يثير الكثير من القلق والإستياء لدى الساكنة ، بالنظر إلى ما تشكله هذه المواد من مخاطر حقيقية على سلامة الأطفال والأسر والممتلكات الخاصة والعامة .
ففي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز ثقافة الوقاية وحماية الطفولة ، تستمر بعض الجهات في تسويق مواد خطيرة لأطفال لا يدركون حجم الأضرار التي قد تنجم عن إستعمالها.
وتتحول هذه المفرقعات في كثير من الأحيان إلى مصدر للإزعاج والهلع داخل الأحياء السكنية، كما قد تتسبب في حوادث خطيرة وإصابات متفاوتة الخطورة، خصوصا في ظل غياب شروط السلامة والمراقبة.
ولا يقتصر أثر هذه الظاهرة على الأطفال فقط، بل يمتد إلى عموم المواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام سلوكيات تهدد السكينة العامة وتؤثر على جودة الحياة داخل الأحياء، فضلا عن المخاطر المرتبطة بإحتمال إندلاع الحرائق أو إلحاق أضرار بالممتلكات نتيجة الإستعمال العشوائي لهذه المواد.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن المشرع المغربي قد حسم بشكل واضح في التعامل مع هذه المواد، من خلال القانون رقم 22.16 المتعلق بالمواد المتفجرة ذات الإستعمال المدني و والذي وضع إطار قانوني صارم لتنظيم حيازتها وتداولها وإستعمالها ، كما أقر عقوبات زجرية مشددة في مواجهة كل من يثبت تورطه في الإتجار غير المشروع بهذه المواد أو ترويجها خارج الضوابط القانونية المعمول بها، إدراكا لما قد يترتب عنها من أخطار على الأمن والسلامة العامة.
إن استمرار ترويج هذه المواد داخل بعض الأحياء مثل المدينة وسيدي يوسف بن علي ووصولها إلى أيدي الأطفال والقاصرين، يطرح أكثر من علامة إستفهام ، كما يستدعي مضاعفة جهود المراقبة والتتبع من قبل مختلف الجهات المختصة.
فالساكنة والفعاليات المدنية تناشد السلطات المحلية والأمنية بمدينة مراكش التدخل العاجل للقيام بحملات مراقبة ميدانية تستهدف مروجي هذه المفرقعات مع إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت مخالفته للقانون، حماية للأطفال وصونا للأمن العام.
هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الزجري فقط، بل تتطلب أيضا عملا تحسيسيا وتوعويا يشارك فيه الجميع ، من مؤسسات تربوية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية والتنبيه إلى المخاطر الجسيمة المرتبطة بإستعمال المفرقعات والشهب الاصطناعية،
فحماية الأطفال مسؤولية جماعية، والحفاظ على الأمن والسكينة العامة يقتضي تطبيق القانون بحزم، وعدم التساهل مع كل الممارسات التي من شأنها تعريض سلامة المواطنين للخطر، مهما كانت مبرراتها أو الجهات المتورطة فيها.