اكدت السيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية ،أن معرض (المغرب عبر العصور) المنظم من 12 اكتوبر الى 30 دجنبر بمتحف وسام التحرير بباريس ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يندرج بشكل تام ضمن فكر جلالة الملك الذي يومن بشكل مطلق من خلال جعل الثقافة في صلب اهتماماته، انها تشكل الوسيلة الاكثر نجاعة لحفظ الذاكرة ووقايتها من التهديدات التي تتربص بها .
واضافت السيدة بهيجة سيمو المندوبة العامة للمعرض في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش افتتاح هذه التظاهرة اليوم الاربعاء برئاسة صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد انه بعد تنظيم معرضي (المغرب المعاصر) بمعهد العالم العربي بباريس ، و(المغرب الوسيط : امبراطورية من افريقيا الى اسبانيا) بمتحف اللوفر في اكتوبر 2014 ، تم التوقيع على اتفاق بين مديرية الوثائق الملكية ومؤسسة وسام التحرير، في 17 فبراير 2016 بمعهد العالم العربي بباريس من اجل تنظيم معرض جديد وذلك خلال مراسيم ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وقالت ان المعرض يقترح عبر تسلسل زمني اعادة اكتشاف 13 قرنا من تاريخ المغرب، منذ انشاء الدولة المغربية الى الآن ، كما يتيح فهم تاريخ وعراقة الدولة المغربية، وخصوصياتها الثقافية، وهويتها الروحية التي تستند الى اسلام معتدل يقوم على اسس المذهب المالكي والعقيدة الاشعرية ، وامارة المومنين.
واكدت ان المعرض يبرز مكونات الحضارة المغربية بروافدها العربية الاسلامية والامازيغية والصحراوية والحسانية والافريقية الاندلسية، واليهودية والمتوسطية . كما يبرهن على انفتاح المغرب على الحضارات الاخرى، وعلى اهمية العلاقات المغربية الفرنسية العريقة، ويتيح الاطلاع على بدايات هذه العلاقات منذ القرن الثالث عشر، وعلى استمراريتها ومختلف جوانبها وابعادها.
واشارت الى ان هذه التظاهرة تدعو من خلال مجموعة من الوثائق المتنوعة ،الى اكتشاف المسار الدبلوماسي للمملكة المبني على فن الحوار ، كما تذكر بمشاركة المغاربة الى جانب فرنسا في حربين عالميتين ، وبتضحياتهم الجسيمة من اجل الدفاع عن القضية الفرنسية ، مشيرة في هذا الصدد الى ان امتنان فرنسا للمغرب لدماء المقاتلين التي اريقت في هذه المحنة ، ترجمت آنذاك بدعوة السلطان سيدي محمد بنيوسف للمشاركة في احتفالات النصر في 18 يونيو 1945 .