معرض السياحة الدولي ببرلين ..الجهة في قلب الترويج لمنتوج سياحي مغربي متنوع

لاول مرة في البورصة الدولية للسياحة ببرلين، المنظمة في دورتها ال52 ما بين 7 و11 مارس، تحظى جهة سوس ماسة في الرواق المغربي، بجناح خاص بها، على أن يتم تعميم هذه التجربة على باقي الجهات مستقبلا، في خطوة تعكس مراهنة القطاع السياحي المغربي على الجهة للترويج لمنتوج سياحي مغربي متنوع يستجيب لانتظارات أكبر الاسواق الأوروبا والعالمية.

ويشارك في هذا المعرض الاكبر من نوعه في العالم، أزيد من 20 عارضا من مختلف جهات المغرب، يمثلون المجالس الجهوية للسياحة ومتعهدي الرحلات السياحية، ووكالات الأسفار، والفنادق المصنفة وشركات النقل الجوي.

وتسعى المشاركة المغربية من خلال رواق يمتد على مساحة 239 متر مربع ،الى إبراز تنوع وغني المؤهلات التي تزخر بها الجهات المغربية الإثنى عشر في إطار تعزيز الجهوية الموسعة التي تمنح الجهة صلاحيات أوسع يمكن تسخيرها في النهوض بقطاع السياحة.

وشهد الرواق المغربي خلال اليومين الاولين من انطلاق فعاليات المعرض، نشاطا مكثفا تميز بسلسلة من اللقاءات التي عقدتها كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة السيدة لمياء بوطالب مع أكبر الفاعلين السياحيين العالميين المشاركين في المعرض من قبيل مجموعات “توريستك يونين انترانشيونال ” و “دير توريستك” ” و “ايف تي أي” و”رايزن”، ومجموعة “كو أوني”.”

وأكد السيد حاتم الغربي ، مسؤول بالمكتب الوطني المغربي للسياحة ان المغرب يراهن على تنويع المنتوج السياحي من أجل رفع عدد السياح، وهي المهمة التي يمكن ان تضطلع بها الجهة بشكل فعال بالنظر الى المؤهلات التي تزخر بها.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، “إن أكادير ومراكش هما وجهتان رئيسيتان على طول السنة فيما تشهد وجهة سعيدية رواجا خاصة في فصل الصيف، ولهذا فاننا نسعى الى جذب السياح نحو وجهات جديدة وهي تاغازوت وسوس ماسة وصويرة وورززات”.

وفي إطار تنويع المنتوج السياحي المغربي، يتم التركيز على السياحة الثقافية التي تثير اهتمام السياح الالمان على الخصوص، وفق السيد الغربي الذي أبرز في هذا الصدد، أن مدينة فاس ، العاصمة الثقافية والروحية للمغرب ،استفادت كثيرا من الربط الجوي شبه اليومي مع مراكش الذي احدث هذه السنة مما عزز ديناميتها السياحية وهو نموذج يتم السعي الى تعميمه على مختلف الجهات المغربية من خلال ربط فاس باكادير وربط طنجة بمراكش.

وأكد أن ألمانيا من الاسواق العالمية الكبرى التي تساهم في رفع عدد السياح نحو المغرب وهي الى جانب السوق البريطانية تحظى بالاولوية ، مشيرا الى انه سيتم عقد لقاءات مع منظمي رحلات عالميين من بينهم المجموعة الالمانية الرائدة عالميا “إف، تي ،إي”، والذين سجلوا جميعا الدينامية الايجابية التي تشهدها وجهة المغرب ويبحثون جميعهم عن حصة لهم في هذه السوق.

وأشار في هذا الاطار الى ان مهنيي السياحة بجهة اكادير يشاركون بانتظام في المعرض ولديهم علاقات وطيدة مع الفاعلين الالمان وبالتالي فان المكتب يستعين بخبرتهم وفي نفس الوقت يقدم لهم الدعم المالي او الترويجي من اجل تطوير المنتوج السياحي.
وجاء قرار اقامة جناح خاص بجهة سوس ماسة والذي يمتد على مساحة 102 متر مربع وصمم على شكل قصبة امازيغية، نتيجة تعاون بين المنتخبين والمهنيين في قطاع السياحة من أجل تجسيد نموذج رائد للجهوية المتقدمة.

وأبرزت السيدة أبو أسماء ، مديرة المجلس الجهوي للسياحة لاكادير سوس ماسة، أن هذه الخطوة تمت بلورتها خلال دورة المعرض السابقة لان مدينة اكادير تعد أول وجهة للسياحة الشاطئية على طول السنة والتي تثير اهتمام السياح الالمان ، فضلا عن كون الجهة تزخر بارث ثقافي غني وتتوفر على العديد من منظمي الاسفار.

وأشارت الى انه تم ايضا اصدار مجلة خاصة بالجهة ( 20 الف نسخة) يتم توزيعها خلال الرحلات الجوية،في تجربة الاولى من نوعها.

يشار الى أن عدد السياح الالمان الوافدين على أكادير بلغ 123 ألف و 416 سائحا سنة 2017 ، مسجلا ارتفاعا بمعدل 27 في المائة. كما شهدت ليالي المبيت المسجلة في هذه الوجهة بالنسبة للسياح الألمان ارتفاعا بمعدل 46ر39 في المائة، لتصل الى 920 ألف و 459 ليلة.

وردا على الفكرة الرائجة بأن الالمان والاسكندنافيين يفضلون السياحة الشاطئية، يؤكد السيد عبد الرحيم بن طبيب، مدير المجلس الجهوي لمراكش، أن هذه الوجهة طورت مؤهلات أخرى ومنتوجات جديدة تستجيب لانتظارات السائح بصفة عامة والالماني بشكل خاص الى جانب الخبرة التي راكمها المهنيون سواء على مستوى وكالات الاسفار او الفندقة والتنشيط وغيرها من الانشطة المرتبطة بالسياحة.

واستدل المسؤول الجهوي على قوله في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء ، بكون مراكش احتلت المركز الاول كقاطرة للسياحة الوطنية وايضا كاول وجهة بالنسبة لسياحة المؤتمرات والاستجمام ، مبرزا أن السوق الالمانية تأتي ضمن المراكز الثلاثة الاولى التي يفد منها السياح.

وحسب السيد احمد السنتيسي ، الرئيس المنتدب للمجلس الجهوي للسياحة لفاس، فقد ساهم فتح عدد من الخطوط الجوية التي تربط مدينة فاس بمدن المانية مثل فرانكفورت ودوسلدورف وميونيخ في الرفع من دينامية وجهة فاس، مشيرا الى ان هناك مشاريع أخرى للربط الجوي مستقبلا مع شركات اخرى .

وأشار الى ان جهة فاس وقعت اتفاق شراكة مع مجموعات جوية ، مما ادى الى ارتفاع عدد السياح الالمان، مشيرا الى ان المؤسسات الفندقية المصنفة بفاس سجلت خلال العام الماضي، 947 ألفا و749 ليلة مبيت سياحية، بزيادة بنسبة 39 في المائة مقارنة مع سنة 2016.

من جانبه، قال السيد عبد الخالق بن عليلة، صاحب وكالة أسفار بمدينة زاكورة انه يشارك في المعرض الذي يعرف مشاركة أزيد من 10 الاف عارض من 189 بلدا ويجذب 60 الف زائر، بهدف تسويق السياحة الصحراوية بمحاميد الغزلان ورمال شكاكة، مشيرا الى أنها وجهة تجذب السياح خاصة من المانيا والنمسا وسويسرا لانها منطقة “عذراء”، فضلا عن كونها تزخر بارث ثقافي هام بما في ذلك نمط عيش الرحل التي تعتبر تجربة فريدة بالنسبه للسائح.

غير انه أكد على ضرورة الرفع من الرحلات الجوية الداخلية خاصة الرابطة بين مراكش وزاكورة من أجل تشجيع السياح على القدوم الى هذه المنطقة.

وسجل الراشيدي حسن، صاحب وكالة اسفار بالجهة الشرقية انه في العامين الاخيرين، تم تسجيل إقبال من طرف الالمان بعد الاسبان والبرتغاليين على وجهة سعيدية بعد عودة موزعي اسفار المان الى هذه الوجهة التي شهدت مشاريع جديدة لاسيما على مسوى تامين رحلات منتظمة، لكنه نبه الى ان سعيدية تعتبر وجهة موسمية مما لا يشجع المنعشين السياحيين على الاستثمار فيها.

يشار الى أن قطاع السياحة بالمغرب سجل سنة “استثنائية” في 2017، مع نمو قوي في عدد الوافدين من السياح غير المقيمين، وعدد ليالي المبيت في المؤسسات الفندقية المصنفة، وكذا في مداخيل السياحة من العملة الصعبة.

وأفادت احصائيات لوزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي أن عدد السياح الوافدين على النقط الحدودية وصل إلى 11,35 مليون في 2017، بزيادة قدرها 10 في المائة مقارنة مع 2016، أي أكثر من مليون سائح إضافي.

Comments (0)
Add Comment