في إهانة بالغة وإهدار للكرامة الإنسانية تراصت جثامين الموتى بمستودع الأموات باب دكالة بمراكش ، عشية الثلاثاء 18 رمضان الحالي ، أسر من جماعات أكفاي و تسلطانت وأخرى من هنا وهناك تنتظر قدوم الطبيب الشرعي الذي قد يأتي أو لا يأتي ، تعنت من المسؤولين على المشرحة في إنهاء الإجراءات اللازمة، تصدر صراخ ونحيب أهالي الموتى واستغاثاتهم المشهد من أجل الحصول على تقرير طبي يصف حالة ذويهم وتمكينهم من سرعة الحصول على تصريح الدفن.. بعد قدوم الطبيب الشرعي ، استمرت معاناة الأسر المرتبطة بنقل الجثة من المستودع المذكور التابع لمستشفى ابن طفيل مراكش ، بعدما قام أصحاب سيارات نقل الأموات الخصوصية بمنع سيارات نقل الأموات الجماعية والتي غالبا ما تقوم بنقل الميت بالمجان في إطار نوع من الدعم الاجتماعي لأسر الموتى و لاسيما الأسر الفقيرة والمعوزة كما هو الشأن بالنسبة لأسرة الهالك الذي انتحر بدوار زمران بجماعة تسلطانت ضواحي مراكش ، حيث تم منع و عرقلة تسليم جثته مما زاد من معاناة الأسرة المكلومة ..
وفي ذات السياق ، يشكو سكان درب العرب بحي الحارة بباب دكالة و الأحياء المجاورة من الروائح الكريهة التي تنبعت من مستودع الأموات الملاصق لحيهم و عوض أن يقوم الطبيب مدير المكتب الصحي و نائبة محمد العربي بلقايد عمدة مراكش بالإسراع في حل هذه المشاكل المريعة عرفت المصلحة غياب المسؤولين المذكورين عن الحضور منذ مدة طويلة ..
وحسب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فإن انبعات الروائح الكريهة يعني أن الجثت المتواجدة بالثلاجات بدأت في التعفن أو أن هناك جثت غير موجودة بالثلاجات أصلا و بدأت في التعفن.
الغريب في الأمر هو صمت الجهات الولائية عن هذه التصرفات الغير المبررة , الأمر الذي يفرض تدخلا فوريا لإيقاف المعاناة و التفكير وبشكل استعجالي في خلق مصلحة التشريح بالمستشفى الإقليمي تليق بالمدينة لوضع حد لمعاناة الأهالي بشكل دائم ونهائي .