تمكنت المصالح الأمنية المغربية من توقيف مواطن سويدي مبحوث عنه على الصعيد الدولي، وذلك بناءً على طلب صادر عن السلطات القضائية السويدية، في عملية أعادت تسليط الضوء على مستوى التعاون الأمني القائم بين الرباط وستوكهولم في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الشخص الموقوف يُعد من أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات إجرامية في السويد، وكان موضوع نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، للاشتباه في تورطه في جرائم وصفت بالخطيرة والعنيفة.
وعقب العملية، عبّرت بيترا لوند، المفوضة الوطنية للشرطة السويدية، عن تقديرها لمستوى التعاون القائم بين الشرطة السويدية والمديرية العامة للأمن الوطني بالمملكة المغربية، مشيدة بما وصفته بفعالية التنسيق بين الجانبين.
وأكدت المسؤولة الأمنية السويدية، في منشور عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ملاحقة الأشخاص المطلوبين على خلفية جرائم عابرة للحدود تفرض تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأفراد يشتبه في ارتباطهم بالجريمة المنظمة.
وأشارت لوند إلى أن توقيف المطلوب السويدي يأتي ضمن عمليات أمنية حديثة أسهم فيها التعاون الدولي في تعقب أشخاص فارين من العدالة، مؤكدة أن التنسيق بين الأجهزة المختصة يضيّق هامش تحرك المطلوبين دولياً.
وفي السياق ذاته، تحدثت المفوضة الوطنية للشرطة السويدية عن العلاقات المهنية التي تجمعها خلال السنوات الأخيرة بالمدير العام للأمن الوطني بالمغرب، معتبرة أن التواصل المباشر بين المسؤولين الأمنيين ساهم في تطوير التعاون الميداني وتبادل المعلومات بين المؤسستين.
وشددت لوند على أن الجريمة المنظمة لم تعد مرتبطة بحدود جغرافية محددة، ما يجعل التنسيق بين الأجهزة الأمنية في مختلف الدول عنصراً أساسياً في تعقب المشتبه فيهم والمطلوبين دولياً.
واعتبرت المسؤولة السويدية أن تجاوز التعاون الأمني للحدود الوطنية يرفع من فعالية عمليات البحث والملاحقة، ويحد من قدرة الأشخاص المطلوبين على الاستفادة من تنقلهم بين الدول للإفلات من المتابعة القضائية.
وفي ختام تصريحاتها، وجهت بيترا لوند شكراً خاصاً للمصالح الأمنية المغربية، مشيدة بمستوى التعاون الذي وصفته بالممتاز والفعال، كما نوهت بمجهودات مختلف المسؤولين والجهات السويدية التي ساهمت في إنجاح هذه العملية المشتركة.