في خطوة تشريعية تعكس استجابة لمطالب مجتمعية متزايدة، تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترحين لتعديل القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك من أجل إدراج معطيين جديدين: فصيلة الدم واللغة الأمازيغية، في تصميم هذه الوثيقة الرسمية الأساسية.
يقترح الفريق الحركي أن تُدرج فصيلة الدم ضمن البيانات الظاهرة على البطاقة الوطنية، بهدف تسريع عمليات الإنقاذ في الحالات الطبية المستعجلة، حيث يمكن لهذا المعطى أن يكون حاسماً في إنقاذ حياة المصابين. كما يراهن المقترح على دور هذه الخطوة في نشر ثقافة التبرع بالدم، لا سيما في ظل النقص الحاد الذي تعرفه بعض الفصائل النادرة.
أما بخصوص الشق اللغوي، فيدعو المقترح إلى إدراج اللغة الأمازيغية بشكل رسمي إلى جانب اللغة العربية، انسجاماً مع الفصل الخامس من دستور المملكة. ويرى النواب المبادرون أن البطاقة الوطنية ليست مجرد وثيقة تعريفية، بل مرآة لواقع الهوية الوطنية، ويجب أن تعكس التنوع الثقافي واللغوي الذي يميز المجتمع المغربي.
من خلال هذا المقترح المزدوج، يسعى الفريق الحركي إلى تجديد مضمون البطاقة الوطنية بما يعكس أولويات صحية ملحة وحقوقاً لغوية مكفولة دستورياً. المبادرة تقدم تصوراً عصرياً لوثيقة الهوية، باعتبارها أداة حماية وأيضاً تجسيداً لروح المواطنة الكاملة.
ينص المقترح على دخول التعديلات حيز التنفيذ فور نشر القانون في الجريدة الرسمية، غير أن نجاحه يظل مشروطاً بدعم باقي الفرق النيابية وتعاون القطاعات الوزارية المعنية، لضمان مرور سلس من النصوص إلى التطبيق العملي، بشكل يحفظ كرامة المواطن، ويحترم غنى الهوية المغربية.