أكد المشاركون في يوم دراسي، نظم أمس الخميس بكلية العلوم والتقنيات ببني ملال ، على الدور الاستراتيجي للجامعة في رهان القضاء على ظاهرة الأمية نظرا لدورها المحوري في التسلسل العام للتعلم .
وأضافوا خلال هذا اللقاء، الذي نظمته جامعة السلطان مولاي سليمان بتنسيق مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية حول موضوع ” أي دور للجامعة المغربية في دعم برامج محاربة الأمية وإرساء التعلم مدى الحياة”، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التنسيق مع كل الفرقاء ووضع ممرات للرصد لتحديد معايير الظاهرة وتقديم الخبرة في المجالات التربوية خاصة بالجامعة، وتحديد الفرص وتقويم البرامج ومستوى النجاح والعوامل المؤدية إليه .
وأكدوا ، في نفس السياق، أن ترسيخ مبدأ التشارك وانفتاح الجامعة على محيطها يتطلب التعرف على خصائص المحيط الاجتماعي والثقافي واللغوي والأعراف والتقاليد السائدة من أجل تكييف برامج التكوين مع الحاجيات وتحديد الفرص والتحديات التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في البرمجة والتخطيط وتحديد خصائص الفئة المستهدفة على وجه التحديد، من حيث المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.
وشددوا على أهمية البحث السوسيولوجي لدراسة ظاهرة الأمية وكذلك البحث التربوي للرفع من الجودة والكفاءة وتشخيص صعوبات التعلم وتطوير نظم الإدارة والتواصل في إطار الحكامة والبحث في مجال التشريع القانوني وتطوير التعلم عن بعد وأساليب التواصل والبحث المقارن من أجل التطوير لمعرفة الاستراتيجيات العالمية في هذا المجال .
وبخصوص توجهات الجامعة والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على مستوى تنفيذ البرامج ، أكد المشاركون على توجيه البحث العلمي بالجامعات إلى خدمة التنمية الجهوية في القضايا ذات الأولوية ومنها قضايا التربية والتكوين، وذلك من خلال مراكز بحث موضوعاتية متعددة التخصصات وأخذ معطيات وخلاصات البحث بعين الاعتبار في مشاريع اشتغال الوكالة وبرامجها المحالة إلى مجلسها الإداري لدراستها والمصادقة عليها وبرمجة تفعيلها، فضلا عن تأسيس مرصد جهوي مختص في مجال محاربة الأمية في كل جهة تحتضنه الجامعة وذلك بشراكة بين الوكالة والجامعة ومجلس الجهة.
يذكر أن هذا اللقاء ، الذي حضره أكاديميون وفاعلون ومهتمون في مجال محاربة الأمية، شكل مناسبة لتقاسم الأفكار والمقترحات العلمية حول إمكانيات استفادة مجال محاربة الأمية من خبرة الجامعة باعتبارها مركزا إشعاعيا حضاريا وعلميا منفتحا ومتواصلا مع محيطه وشركائه، حيث تم التأكيد على الانخراط الكيفي والكمي لكافة المسؤولين والشركاء من مختلف القطاعات والمجالس المنتخبة .
وتوخى هذا اللقاء توفير إطار للحوار وتبادل الآراء بين العديد من الفاعلين على المستوى الجهوي والوطني من مسؤولين على مرافق مختلفة، وأساتذة جامعيين، وطلبة باحثين حول القضايا التي تهم دور التعليم العالي في التنمية البشرية المستدامة بشكل عام وفي مجال القضاء على الأمية بشكل خاص.
وناقش المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي مواضيع تهم على الخصوص “الدور الاستراتجي للجامعة في رهان القضاء على الأمية بالمغرب” و ” أي دور للتكوين والتعليم والتعبئة الشاملة لكسب رهان القضاء على الأمية” و ” وضعية الأمية بالجهة ومجالات دعم الجامعة لاستراتيجية الوكالة” و ” أي مقاربة لمعالجة إشكالية الأمية”.