بقلم: أبو أمين “بيان مراكش ”
هذا المقال موجه بالأساس إلى من صادفه العيد وهو يعاني من الظروف الصعبة ، وهو مواساة لهم لتجاوز محنهم ومعاناتهم التي يمرون منها في خضم العيد: كفقدان شخص عزيز، او مشاكل مالية، أو مرض أو بعد عن الأهل أو العيش في إطار الوحدانية في غياب العائلة والأهل….
مشاكل تؤثر على نفسية الإنسان وتجعله يحس بالإحباط و التوتر.
و عيد الفطر هو مناسبة مهمة للمسلمين بعد شهر الصيام والعبادة .، وتقديم الزكاة، و مساعدة الفقراء. كما يُعتبر وقتًا للفرح والاجتماع مع العائلة والأصدقاء وتقديم التهاني.
العيد هو وقت للفرح والاحتفال، ولكن من الصعب أن يحس الإنسان بالسعادة إذا كان يواجه صعوبات كبيرة في حياته. مع ذلك، يمكن أن يساعد الإنسان نفسه على إيجاد بعض السكون الداخلي من خلال التركيز على الأشياء البسيطة التي يمكن أن تمنحه السعادة. قد تكون لحظات مع العائلة، أو حتى التأمل في نعم الحياة، ولو كانت بسيطة. إذا كان الشخص يعاني من صعوبات مالية، يمكنه البحث عن طرق لإضفاء معنى للعيد بطرق غير مادية، مثل تقديم مساعدة للآخرين أو ممارسة بعض العبادات كالأدعية وقيام الليل و أداء صلوات النوافل . العيد لا يعني بالضرورة احتفالاً كبيراً، بل هو فرصة للتجديد الروحي والتواصل مع الآخرين.
قصيدة المتنبي “عيد بأي حالٍ عدت يا عيد” تُعَدّ من أشهر قصائد التغني بالعيد وتقاطعه مع مثل هذه المعاناة السابق ذكرها، حيث يعبر فيها عن مشاعر الفرح والحزن المختلطة .
المتنبي في هذه القصيدة يُشير إلى أن العيد قد يأتي بأحداث مختلفة، بعضها قد يكون مفرحًا وبعضها قد يكون محزنًا. فهو يعبر عن فكرة أن العيد ليس مجرد يوم للفرح فقط، بل يحمل في طياته معاني مختلفة تتعلق بالحياة والزمان.
القصيدة تعكس فلسفة المتنبي في النظر إلى الحياة والأحداث، حيث يرى أن العيد يحمل بين طياته معاني عميقة تتجاوز الفرح السطحي.
العيد لا يجب أن يمر بدون وقفة ولا تأمل ولا استخلاص لكنهه ولا لفلسفته الحياتية والوجدانية ،بل يجب أن يمر بحس راق وذكي وشعور روحاني عميق بعيدا عن الموسمية وازدراد الأطعمة وملإ البطون بملأى الموائد بإسراف وشره .
وعلى العكس من ذلك ،العيد درس تطبيقي في مبادئ التضحية، والإيثار، و المحبة والتسامح وصلة الرحم، والحضارة والرقي بالذوق في اللباس و رونق الأكل إضافة إلى البذل والعطاء والكرم.
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما من شيءٍ أثقلَ في ميزانِ المُؤمن يوم القيامة من خُلُقٍ حسنٍ، وإن الله يُبغِضُ الفاحِشَ البَذِيءَ”.
القصيدة:
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا
وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً
أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي
شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ