داهمت يوم السبت المنصرم السلطات المحلية بمقاطعة جلييز مقهيين للشيشا قيل على أنهما موضوع شكايات من الساكنة، فيما قال البعض الآخر على أن المداهمة هي موضوع صراعات “جلييزية مبنية على الربح” تتداخل فيها مصالح المعلمين لكبار أو ما يصطلح عليهم بالأباطرة المتحكمين في السوق مع الطامحين للوصول إلى المجد بتفريخهم أوكار أخرى ضد من يتملكون وكر واحد .
ولكي نكون منصفين يبدو على أن بوصلة بعض رجال السلطة المحلية بمدينة ” مراكش الحمراء” قد زاغت عن مسارها المعهود في محاربة مقاهي الشيشة لما لها من إنعكاسات سلبية على المجتمع، فرغم كل هذه الحملات التي يستحسنها الجميع تبقى الظاهرة واقع لا يمكن إنكاره والدليل على ذلك هو الكم الهائل من تلك الأوكار المعدة أساسا للمرتادين ومستهلكي هذا النوع من التدخين علما أنا بعضها يشتغل خارج أوقات العمل و بدون توقف و لا تطالهم أعين السلطات ، كما يسمح في بعض هذه الأوكار التي يتوافد عليها القاص..رين و القاص..رات التعاطي لكل أنواع المخدرات ( النفاخة، الحشيش، الإكستازي،…إلخ) الشئ الذي يضر بالصحة والجسم، مبدأ لا يتناطح فيه كبشان مهما كبر قرنيهما وإلتوى، لكن ما ليس بالطبيعي أن تقوم السلطات بمعاينة بعض الأوكار وتقوم بالإجراءات ضدها ثم تبقي الباب مفتوحا أمام البعض الآخر وكأننا وسط عالم يحكمه قانون الغاب أحب من أحب وكره من كره.
مناسبة هذا الحديث تعرج بنا لا محالة إلى التساؤل عن تصنيف المواطنين المغاربة أمام القانون وأمام ذات السلطات المحلية هل فعلا تقف إزاءهم على قدم المساواة أم أنها تتوفر على معيار آخر غير المعيار الذي جاء به المشرع المغربي دون زيادة ولا نقصان؟، فهل من المعقول أن تغلق السلطات مقهى أو تداهمه وتترك آخر بجواره أو بتراب نفوذها لأسباب لا علاقة لها بالوثائق ولا هم يحزنون، وإنما تتعلق بترويج نرجيلات الشيشة للزبناء، مما يعني أن السيد “باشا جلييز أو اعوانه ” كان لزاما عليهم أن يتخذوا الإجراءات اللازمة في حق كل الأطراف دون أن يخافوا في الله لومة لائم، أما ما تمت معاينته اليوم بمقاطعة “جلييز ” من محاباة وتفضيل بين هذا وذاك فلا ينم إلى عن سلوكات بعيدة عن مهام رجال السلطة المحلية للأسف الشديد ، ومزاجية عشوائية يعتقد أنهم قد إستوردوها من كوكب آخر وليس كوكب الأرض الذي نعيش فيه تحت مظلة العدل والإنصاف.
في ظل هذا السلوك لن تستقيمة المعادلة لأن هناك أطراف خفية أضحت تتحكم بلأطراف الأخرى لكي تستقوي و تفرض ذاتها أمام أعين الملاحظين، فيما يسود على العامة المثل القائل “ولد النعجة يكلوا الذيب ولو في حضرت الراعي” .
فهل يتدخل السيد فريد شوراق والي الجهة، من أجل تحقيق العدل و الإنصاف و شن حملاته على كل هذه الأوكار بدون استثناء، أم أن ” عين ميكة ” هي العنوان الأبرز و المتسيدة للمشهد في هذا القطاع. تحت شعار: ” شي يخدم و شي لا “.
يتبع …. الجزء الثاني ( حول خروقات تطال مقهى ينشط في القبو بمقاطعة جلييز )