مراكش تحت لهيب الصيف: غياب المسابح العمومية يُقصي الآلاف من متعة الترفيه

 

بقلم أبو أمين”بيان مراكش ”

مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 45 درجة مئوية خلال الأيام الأخيرة، يعيش سكان مدينة مراكش، وخصوصًا القاطنين في منطقة الحي الحسني والأحياء المجاورة، حالة من التذمر والاستياء بسبب الغياب شبه التام للمسابح العمومية، التي تعتبر متنفسًا ضروريًا للناشئة والشباب في فصل الصيف.
وتُعد منطقة الحي الحسني واحدة من أكبر التجمعات السكنية بالمدينة، حيث تضم أحياءً كثيفة السكان كـ الإنارة، سيدي المبارك، المسيرة 1 و2 و3، سوكوما، أزلي، وعين مزوار، إضافة إلى أحياء أخرى مهمشة. ورغم الكثافة السكانية العالية بهذه المناطق، لا تتوفر على مسبح عمومي واحد يستجيب لحاجيات آلاف الأسر التي تبحث عن وسيلة آمنة وميسورة لترفيه أبنائها خلال العطلة الصيفية.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع يعكس تقصيرًا واضحًا من المجالس المنتخبة والمنتخبين المحليين الذين فشلوا في توفير بنية تحتية رياضية وترفيهية أساسية، من ضمنها المسابح، رغم الوعود المتكررة خلال الحملات الانتخابية.
ويؤكد بعض المواطنين أن غياب البدائل يدفع الشباب والأطفال إلى التوجه نحو قنوات الري والمجاري المائية الخطيرة، أو اللجوء إلى مسابح خاصة مرتفعة التكلفة لا تناسب القدرة الشرائية لأغلب الأسر المراكشية. وهو ما يطرح تساؤلات عريضة حول مدى احترام الحق في الترفيه والعدالة المجالية في توزيع المرافق العمومية بالمدينة.
إن توفير مسابح عمومية ليس ترفًا بل ضرورة صحية ونفسية واجتماعية، خاصة في ظل التغيرات المناخية الحادة. مطلب ملح للسلطات المحلية والمجالس المنتخبة بإطلاق مشاريع مستعجلة لبناء مسابح عمومية وتجهيزها بطريقة لائقة، انسجامًا مع تطلعات الساكنة .

Comments (0)
Add Comment