تشهد مدينة مراكش فصولا جديدة من المتابعة القضائية لبرلماني استقلالي متهم في قضية أراضٍ سلالية، بعدما تقرر تأجيل محاكمته إلى جلسة 8 أكتوبر 2025، بسبب إعداد الدفاع، وهو ما أبقى الملف مفتوحا على مزيد من التطورات التي يترقبها الرأي العام المحلي والوطني باهتمام بالغ.
هذا المستجد تزامن مع صدور بلاغ عن حزب الاستقلال فرع مراكش المنارة، شدّد فيه على ضرورة تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا على أهمية منع المتورطين في هدر المال العام من الترشح للانتخابات مع تفعيل العقوبات الزجرية في حقهم.
غير أن ما يثير الكثير من الجدل هو أن البرلماني ذاته سبق أن جرى عزله من رئاسة جماعة ترابية تابعة لعمالة مراكش المنارة بموجب حكم قضائي أصدرته المحكمة الإدارية الابتدائية وأيّدته لاحقا محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش سنة 2023. ورغم مرور هذه المدة الطويلة، ما زال قرار محكمة النقض لم يصدر بعد، وهو ما يضع الحزب أمام تناقض واضح بين خطاباته الداعية إلى محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، وبين واقع ممارساته المرتبطة باستمرار تمثيلية نائب صدرت في حقه أحكام قضائية مرتبطة باختلالات في التسيير.
هذا التناقض يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية الدعوات المعلنة إلى تخليق الحياة السياسية ومدى قدرة الأحزاب على الالتزام بمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة وترجمتها إلى ممارسات عملية تعيد الثقة إلى المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وفي ظل الاحتجاجات التي تشهدها عدد من المدن المغربية، والتي رفعت شعارات قوية تطالب بإسقاط الفساد والمفسدين، تشير التوقعات إلى أن هذه اللحظة تمثل ظرفية مناسبة لتصفية مثل هذه الملفات التي تشوبها شبهات فساد، حتى يتضح بالملموس أن هناك توجها جديا نحو تلبية المطالب الشعبية المشروعة وتحقيق العدالة.