مراكش: النقابة الوطنية للتعليم- فدش تنظم مؤتمرها الجهوي الثاني، وتستحضر السياق المركب للمرحلة.

بيان مراكش /مراد بولرباح

ستعقد النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بجهة مراكش أسفي مؤتمرها الجهوي الثاني يومي السبت والأحد 26 و27 فبراير الجاري، تحت شعار: “نضال جهوي مستمر دفاعا عن الحقوق العادلة للشغيلة التعليمية”. حيث عممت النقابة دعوة عمومية لمختلف المنظمات النقابية، والهيئات السياسية الحليفة، والفعاليات الجمعوية، والمنابر الإعلامية بالجهة، قصد حضور الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، والمزمع انطلاقها على الساعة الرابعة بعد زوال يوم السبت 26 فبراير، بالقاعة الكبرى لفضاء دار المدرس، بتراب مقاطعة جليز بمراكش.

وحسب تصريح للإطار التربوي والنقابي “حسن إدوعزيز”، عضو المكتب الجهوي، والمكلف بالتواصل بذات النقابة، فإن هذه المحطة التنظيمية تأتي على بعد أيام من الذكرى السادسة والخمسين من تأسيس النقابة الوطنية للتعليم، بتاريخ 20 فبراير 1966، ووفاء لتاريخها التنظيمي والنضالي الطويل، وللدور المحوري لروادها ومناضليها وأطرها في التأسيس للعمل التنظيمي والنضالي الجاد على الصعيد الوطني، وضمنه الدفاع عن تحصين المطالب العادلة للشغيلة التعليمية..، كما يأتي كوقفة تأمل تنظيمية للتجربة النضالية الجهوية التي خاضتها النقابة الوطنية للتعليم بجهة مراكش- أسفي خلال السنوات الأخيرة، بعد تدشينها لتجربة جهوية أولى، حاولت من خلالها الوفاء لمبادئها النضالية على مستوى القرب، عبر تنزيل فعلها الديمقراطي المدافع عن المدرسة العمومية وعن حقوق الشغيلة التعليمية، عبر استراتيجية جهوية واعدة حاولت التكيف مع المستجدات الطارئة على الساحة التعليمية والتربوية بما يقتضيه القرار النضالي والنقابي من وعي ومسؤولية وحذر.

ويضيف ذات المسؤول، بأن النقابة الوطنية للتعليم- فدش بمراكش أسفي، وهي تدخل مؤتمرها الجهوي الثاني اليوم، فإنها واعية بسياق المرحلة، وبالمحاولات الحثيثة للدولة بتكييف سياساتها المجالية وتدخلاتها القطاعية مع أهداف الألفية الثالثة حول التنمية البشرية، في إطار النقاش الدائر حول تنزيل النموذج التنموي، من أجل الحد من الفوارق ومحاربة الفقر والهشاشة… والتي أصبح فيها قطاع التعليم قطب رحى أساسية لتحقيق التضامن والانسجام الاجتماعي المنشود، وكمدخل لكسب رهان المصالحة مع الهامش.

قبل أن يختم بأن هذا السياق المركب، أصبح يفرض على المنظمة النقابية رص فوفها التنظيمية على المستويات المحلية: جهويا وإقليميا، قصد التأمل في استراتيجيات العمل النضالي الذي أصبح يتوجب عليه أن يكون مواكبا لكل هذه المستجدات والتطورات، وبأن تصبح النقابة آلية مجتمعية ديمقراطية، وشريكا حقيقيا كفيلا بتقوية حكامة ونجاعة مؤسسات الدولة، وضمنها المصالح الخارجية لوزارة التربية الوطنية، فيما يتعلق بحماية المدرسة العمومية وتطويرها، خاصة على مستوى توسيع العرض التربوي، وتحقيق الإنصاف، والقضاء على التفاوتات المجالية والاجتماعية، وأولوية المناطق الهشة… ؛ لكن أيضا، وبالضرورة، عبر تحفيز أطر التربية والتكوين جهويا ومحليا، بتحصين مكتسباتهم التاريخية، وضمان استقرارهم الوظيفي والاجتماعي، وحقوقهم النقابية… مؤكدا أن النقابة الوطنية للتعليم ، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ستبقى متجددة ووفية لخطها النضالي والتنظيمي، ولمبادئها التأسيسية، رغم كل المحاولات اليائسة والمتواصلة للقضاء على العمل الجاد والمؤسس.. وتحييده.

Comments (0)
Add Comment