مديرو المؤسسات التعليمية بمراكش يلوّحون بالاعتصام احتجاجاً على تأخر صرف تعويضات الأعباء

أطر إدارية وتربوية تعيش على وقع القلق والاستياء، ومطالب بتسوية ملف التعويضات وإنهاء مسلسل التسويف

تعيش فئة من الأطر الإدارية والتربوية المكلفة بتدبير المؤسسات التعليمية بمديرية مراكش حالة من القلق والاستياء المتزايد، في ظل استمرار تأخر صرف التعويضات المرتبطة بالأعباء والمسؤوليات التي تتحملها، وما تعتبره هذه الفئة حيفاً طال حقوقها المالية، مقابل ما تبذله من مجهودات يومية لضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية.

وتشمل هذه الفئة الحرّاس العامين للإعداديات والثانويات التأهيلية، والنظار، ومديري الدروس، ورؤساء الأشغال، الذين يضطلعون بأدوار أساسية في تدبير الشؤون التربوية والإدارية، ومواكبة مختلف العمليات المرتبطة بالحياة المدرسية، في ظروف تتطلب الكثير من المسؤولية والالتزام.

تعويضات متأخرة وتساؤلات حول مآل الملف

وحسب المعطيات المتداولة في أوساط الأطر المتضررة، فإن استمرار عدم صرف التعويضات المستحقة، رغم قيام المعنيين بزيارات متكررة إلى المديرية الإقليمية للاستفسار عن أسباب التأخير، زاد من حدة الاحتقان، خصوصاً في ظل ما يصفونه بتكرار الوعود والتسويف، دون تقديم توضيحات دقيقة بشأن موعد التسوية أو الإجراءات المتخذة لمعالجة الملف.

وتؤكد هذه الفئة أن مطالبها لا تتجاوز الحصول على مستحقاتها المالية المرتبطة بالأعباء التي تتحملها، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى الإنصاف في التعامل مع الأطر الإدارية والتربوية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان استقرار المؤسسات التعليمية وانتظام خدماتها.

مسؤوليات جسيمة ومطالب بالإنصاف

ويأتي هذا الوضع في سياق المسؤوليات المتعددة التي تتحملها الأطر المعنية، من تدبير الشؤون اليومية للمؤسسات، والسهر على الانضباط والتنظيم، ومواكبة التلاميذ والأطر التربوية، إلى جانب التعامل مع مختلف الإكراهات التي تفرضها الحياة المدرسية.

ويرى المتضررون أن استمرار تأخر التعويضات، في مقابل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، من شأنه أن يؤثر سلباً على معنوياتهم، ويعمق الشعور بعدم الإنصاف، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستحقات يعتبرونها مرتبطة بمهامهم الإدارية والتربوية.

اعتصام أمام مكتب المدير الإقليمي.. خيار مطروح

وفي تطور يعكس تصاعد حالة الاحتقان، ناقشت الفئة المتضررة إمكانية تنفيذ اعتصام احتجاجي أمام مكتب السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش، وذلك إلى حين إيجاد حل لهذا الملف وتسوية الوضعية المالية المرتبطة بالتعويضات المتأخرة.

ويأتي هذا التوجه، وفق ما يتم تداوله في أوساط المعنيين، بعد أن استنفدت هذه الفئة، بحسب تعبيرها، محاولات الاستفسار والتواصل بشأن مآل مستحقاتها، دون الوصول إلى نتائج ملموسة تنهي حالة الانتظار.

ويظل خيار الاعتصام مطروحاً كخطوة احتجاجية ترمي إلى لفت الانتباه إلى حجم الضرر الذي تقول الأطر المعنية إنها تتعرض له، والمطالبة بتدخل الجهات المسؤولة من أجل وضع حد لهذا الوضع.

دعوة إلى تدخل عاجل لإنهاء حالة الاحتقان

وأمام استمرار هذا الوضع، تتعالى مطالب الأطر المتضررة بضرورة تدخل المديرية الإقليمية والجهات المختصة، من أجل تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب تأخر صرف التعويضات، وتحديد جدول زمني واضح لتسوية المستحقات، بما يضمن إنهاء حالة الغموض والانتظار.

كما يطالب المعنيون بفتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة، تقوم على الوضوح والشفافية، وتضع حداً لما يعتبرونه تسويفاً غير مبرر، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المالية للأطر الإدارية والتربوية، وتقدير الأدوار التي تضطلع بها في ضمان استمرارية المرفق التعليمي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى ملف التعويضات المتأخرة بمراكش عنواناً لحالة من الاستياء داخل هذه الفئة، التي تؤكد أن استمرار الوضع دون حلول ملموسة قد يدفعها إلى الانتقال من المطالبات المتكررة إلى خطوات احتجاجية ميدانية.

فهل تتحرك المديرية الإقليمية بمراكش لطي هذا الملف وإنهاء حالة الاحتقان، أم أن الأطر المتضررة ستضطر إلى تنفيذ الاعتصام أمام مكتب المدير الإقليمي دفاعاً عن مطالبها؟

السؤال المطروح اليوم هو مدى قدرة الجهات المعنية على معالجة هذا الملف بشكل عاجل، بما يعيد الثقة إلى الأطر الإدارية والتربوية، ويضمن إنصافها، بعيداً عن منطق التسويف والانتظار.

Comments (0)
Add Comment